أعلن نادي مانشستر سيتي، اليوم الاثنين، تعاقده مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا لتولي قيادة الفريق، خلفا للإسباني بيب غوارديولا، في خطوة تفتح صفحة جديدة داخل ملعب الاتحاد بعد حقبة طويلة وحافلة بالألقاب.
ووقع ماريسكا، البالغ من العمر 46 عاما، عقدا يمتد لثلاث سنوات، ليستمر مع بطل إنجلترا السابق إلى غاية صيف 2029، في مهمة تبدو ثقيلة بالنظر إلى الإرث الكبير الذي تركه غوارديولا داخل النادي.
ويعرف ماريسكا أجواء مانشستر سيتي جيدا، بعدما سبق له العمل داخل النادي، سواء على مستوى فرق التطوير أو ضمن الطاقم التقني للفريق الأول، وهو ما يجعل اختياره امتدادا لفلسفة كروية تعرفها إدارة النادي ولا تريد الابتعاد عنها بشكل مفاجئ.
وقال المدرب الإيطالي، في تصريحات نقلتها تقارير دولية، إن مانشستر سيتي ناد يعرفه جيدا، معتبرا أن الحصول على فرصة تدريب الفريق يمثل محطة مهمة في مساره المهني.
وأضاف ماريسكا أن سيتي يدار بطريقة احترافية، ويقوم عمله على الابتكار والتخطيط ووضوح الأهداف، مشيرا إلى أن هذه البيئة تمنح أي مدرب الاستقرار المطلوب للاشتغال بأفضل صورة.
وتابع المدرب الإيطالي أن هذه ستكون تجربته الثالثة داخل النادي، مؤكدا أنه يدرك جيدا حجم المتطلبات والتوقعات المرتبطة بتدريب فريق من قيمة مانشستر سيتي.
وسبق لماريسكا أن قاد ليستر سيتي في دوري الدرجة الأولى الإنجليزية “تشامبيونشيب”، قبل أن يشرف على تشلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي تجارب عززت حضوره داخل كرة القدم الإنجليزية، وجعلته واحدا من الأسماء القريبة من مدرسة غوارديولا.
ويأتي هذا التعيين بعد إعلان بيب غوارديولا، أواخر ماي الماضي، نهاية مسيرته مع مانشستر سيتي، بعد عقد كامل داخل النادي أحرز خلاله 20 لقبا، وغيّر معه مكانة الفريق محليا وأوروبيا.
وسيكون التحدي الأول أمام ماريسكا هو الحفاظ على هوية اللعب التي رسخها غوارديولا، مع إدخال لمساته الخاصة على فريق مطالب بالعودة إلى منصة التتويج، بعدما أنهى الموسم الماضي في المركز الثاني بالدوري الإنجليزي الممتاز.
وبين إرث غوارديولا وثقة إدارة سيتي في مدرب يعرف البيت من الداخل، تدخل جماهير النادي مرحلة انتظار جديدة، لمعرفة ما إذا كان ماريسكا قادرا على قيادة الجيل المقبل من المشروع السماوي بنفس الطموح والصرامة.

