إدانة أساتذة متعاقدين بالسجن على طاولة الوزير بنموسى

3 دقائق (معدل القراءة)

أكادير24 | Agadir24

 

إدانة أساتذة متعاقدين بالسجن على طاولة الوزير بنموسى

وجه فريق التقدم والإشتراكية في مجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، حول أحكام الإدانة التي صدرت يوم أمس الخميس 10 مارس الجاري، في حق العشرات من الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

في هذا الصدد، أعرب رئيس فريق التقدم والاشتراكية، رشيد حموني، عن أسفه لما آل إليه ملف الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والتطورات المتسارعة التي عرفها، مؤكدا احترامه لجهاز القضاء كسلطة مستقلة، وما يصدر عنه من أحكام قضائية.

وتوقف حموني عند ما اعتبره “تغييب الإنصات والحوار في معالجة هذا الملف، بشكل يأخذ بعين الاعتبار متطلبات السير الطبيعي للموسم الدراسي ومصالح بنات وأبناء المغاربة من جهة، والسعي، من جهة ثانية، إلى التفاعل مع مطالب هؤلاء الأساتذة”.

وأوضح ذات المتحدث أن “سبب تصاعد الاحتقان في هذا الملف راجع بالأساس إلى تنصل الحكومة من الوعود التي قدمتها الأحزاب المشكلة لها لهؤلاء الأساتذة خلال الحملة الانتخابية لتشريعيات شتنبر 2021، والتي تضمنت في جوانب منها التزامات بإدماجهم في الأسلاك النظامية للوظيفة العمومية، وتحسين وضعياتهم الأجرية والمهنية”.

واعتبر حموني أن هذه “الوعود تبخرت في الشهور الأولى من ولاية هذه الحكومة، وعوض الجلوس حول طاولة الحوار معهم، عمدت الحكومة إلى نهج مقاربة أمنية مع مظاهراتهم السلمية، انتهت بإلقاء القبض على الكثيرين منهم، وإحالتهم على القضاء”.

وتساءل حموني، مخاطبا الوزير الوصي على القطاع، عن “المقاربة التي يعتزم اعتمادها لحل نهائي لملف التعاقد، والحفاظ على السير الطبيعي للموسم الدراسي الحالي في أفق ضمان تمدرس جيد لجميع بنات و أبناء المغاربة”.

وفي سياق متصل، طالب ذات المتحدث الحكومة بـ“الكف عن النفخ في الأوضاع المتأزمة في البلاد، من خلال التعاطي إيجابا، وبكثير من الروية والحكمة والتبصر، مع المطالب المشروعة التي رفعها الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين”.

هذا، ودعا رئيس فريق التقدم والاشتراكية إلى “إنهاء هذا الملف الاجتماعي المؤرق (التعاقد)، في استحضار تام لمكانة المدرسة العمومية، وإعلاء مصلحة التلميذات و التلاميذ الذين يفترض أن ينهوا موسمهم الدراسي بنجاح”، مضيفا : “ولا نعتقد أن ذلك سيتحقق في ظل الاعتقالات التي طالت أساتذتهم”.

يذكر أن المحكمة الابتدائية في الرباط أصدرت، أمس الخميس، حكمها في حق 45 من الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية المتابعين في حالة سراح عقب توقيفهم خلال “إنزال وطني” نظم نهاية سنة 2021.

وأدينت أستاذة قيادية في “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد” بثلاثة أشهر حبسا نافذا، فيما تم الحكم على زملائها في المجموعة الأولى والثانية بشهرين حبسا موقوف التنفيذ، وأساتذة المجموعة الثالثة كذلك بشهرين حبسا موقوف التنفيذ، مع غرامة مالية قدرها 1000 درهم.

وتوبع هؤلاء الأساتذة بتهم “التجمهر غير المسلح بغير رخصة، وخرق حالة الطوارئ الصحية، وإيذاء رجال القوة العمومية أثناء قيامهم بوظائفهم وبسبب قيامهم بها، وإهانة القوة العامة بأقوال بقصد المس بشرفهم والاحترام الواجب لسلطتهم”، وكذا تهمة “إهانة هيئة منظمة” التي توبعت من أجلها أستاذة واحدة.

شارك هذا المقال