إحباط مخطط لتوزيع المواد الفاسدة في الأسواق الشعبية

لجأت شبكات تنشط في ترويج المواد الغذائية الفاسدة إلى أساليب جديدة أكثر تعقيدا، في محاولة للالتفاف على الحملات المكثفة التي تشنها السلطات المحلية والمصالح الأمنية بمختلف المدن المغربية.

وبحسب ما أوردته جريدة “الصباح” في عددها الصادر يوم الثلاثاء 14 أبريل الجاري، فإن هذه الشبكات عمدت إلى إعادة تنظيم أنشطتها عبر تخزين كميات من المواد منتهية الصلاحية داخل مستودعات سرية، مع الاعتماد على قاصرين وأشخاص ذوي سوابق قضائية لتوزيعها داخل الأسواق الشعبية التي تعرف ازدحاما كبيرا، مقابل إغراءات مالية مهمة.

وتأتي هذه التطورات في سياق تشديد الرقابة خلال الفترة التي سبقت شهر رمضان، حيث كثفت السلطات المحلية من عمليات المداهمة والتفتيش، ما أسفر عن توقيف عدد من المتورطين وحجز كميات مهمة من مواد غذائية فاسدة كانت موجهة للاستهلاك، فضلا عن تفكيك عدد من نقاط التخزين السرية بمدن مختلفة.

وخلال إحدى العمليات الأخيرة بالدار البيضاء، تمكنت السلطات من ضبط قاصر وشخص آخر من ذوي السوابق القضائية، كانت بحوزتهما كميات كبيرة من مواد غذائية منتهية الصلاحية، شملت حلويات موجهة للأطفال ورقائق البطاطس، إضافة إلى منتجات استهلاكية أخرى.

هذا، وقد فتحت النيابة العامة تحقيقا معمقا في القضية، من أجل الكشف عن باقي المتورطين المحتملين وتحديد هوية المسؤول الرئيسي عن هذه الشبكة، إلى جانب تتبع مسار تخزين هذه المواد الفاسدة، حيث ترجح المعطيات الأولية وجود مستودع سري خارج نطاق منطقة درب السلطان.

وأفضت عمليات التفتيش إلى حجز كميات كبيرة من المواد غير الصالحة للاستهلاك، من بينها أزيد من 400 علبة زبدة منتهية الصلاحية، وأكثر من 300 علبة عصير موجهة للأطفال، إضافة إلى كميات مهمة من الأجبان والحلويات والشوكولاتة التي تحمل تواريخ إنتاج قديمة.

وتشير هذه الوقائع إلى تحول لافت في أساليب عمل شبكات الغش الغذائي، التي باتت تلجأ إلى إعادة توزيع مخزونها في مستودعات جديدة وتوظيف فئات هشة في عمليات الترويج، في وقت تتواصل فيه التحقيقات الأمنية لتفكيك باقي امتدادات هذه الشبكات وحماية صحة المستهلكين.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. التعليقات النظيفة تُنشر، والمحتوى المخالف أو الإشهاري يُحال للمراجعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أكادير24

بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله