أشعلت الجولة الـ29 من البطولة الاحترافية “إنوي” صراع الأمتار الأخيرة، حاملةً معها أفراحاً لمطاردي الصدارة وأحزاناً قاسية لعشاق البقاء، في ليلة حبست الأنفاس بملعبي أكادير والدشيرة.
حيث واصل نادي الرجاء الرياضي زحفه نحو مقدمة الترتيب بعد تحقيقه فوزاً مستحقاً وثميناً خارج الديار على حساب مضيفه حسنية أكادير بنتيجة هدفين دون رد، في المواجهة التي احتضنها ملعب أكادير مساء الخميس.
وظل التعادل السلبي سيد الموقف وسط حذر تكتيكي شديد طوال أغلب فترات اللقاء، حتى الدقيقة 79 عندما نجح اللاعب أيوب المعمري في كسر بياض النتيجة بهدف أول قاتل للنسور الخضر. وفي الأنفاس الأخيرة من الوقت بدل الضائع، وتحديداً عند الدقيقة 90+9، عزز الرجاء تفوقه بالهدف الثاني مؤمناً ثلاث نقاط من ذهب رفعت رصيده إلى 56 نقطة ليواصل تشديد الخناق على الصدارة، بينما تجمد رصيد حسنية أكادير عند 32 نقطة ليدخل حسابات معقدة قبل الجولة الختامية.
وفي مواجهة أخرى جرت فصولها بملعب أدرار ، تأكد رسمياً هبوط فريق أولمبيك آسفي إلى دوري الدرجة الثانية عقب تعادله الإيجابي بنتيجة هدف لمثله أمام مضيفه. ودخلت “قروش آسفي” اللقاء باندفاع هجومي كبير ورغبة واضحة في إنقاذ الموسم، وتُرجمت هذه السيطرة سريعاً بهدف مبكر سجله أنس الضو في الدقيقة الخامسة من الشوط الأول.
لكن غياب التركيز وسوء إدارة المباراة من طرف الفريق المسفيوي مكن أصحاب الأرض من تعديل الكفة في الدقيقة 65 عبر اللاعب إبراهيم دومبيا، ليطلق رصاصة الرحمة على آمال المسفيويين في البقاء.
وعلى بُعد جولة وحيدة من ختام المنافسات، أنهى أولمبيك آسفي رحلته في قسم الأضواء برصيد 22 نقطة فقط، جمعها من 3 انتصارات و13 تعادلاً، مقابل تجرعه لـ 13 هزيمة. وعكست الأرقام حجم المعاناة الهجومية والدفاعية للفريق هذا الموسم، حيث استقبلت شباكه 40 هدفاً كـثاني أضعف خط دفاع في البطولة بعد فريق يعقوب المنصور، في حين اكتفى بتسجيل 24 هدفاً كـثاني أضعف خط هجوم بعد النادي المكناسي.
وعاش أولمبيك آسفي على وقع موسم متذبذب وغير مستقر شهد تغيير إدارته التقنية لثلاث مرات متتالية، ما جعله حبيس مراكز القاع منذ انطلاق المنافسة، على الرغم من الطفرة القارية والتألق اللافت للفريق في كأس الكنفدرالية الإفريقية التي وصل فيها إلى الدور نصف النهائي قبل أن يغادرها على يد اتحاد العاصمة الجزائري.
هذا وسيختتم أولمبيك آسفي مبارياته في دوري الدرجة الأولى بمواجهة قوية وشرفية أمام الرجاء الرياضي، يوم الأحد القادم في تمام الساعة السادسة مساءً. وفي السياق ذاته، ستشتعل مدرجات الملاعب في الجولة الختامية لتحديد هوية الفريق الثاني الذي سيرافق آسفي إلى القسم الثاني، حيث ينحصر صراع البقاء الساخن بشكل رئيسي بين فريق يعقوب المنصور صاحب المركز ما قبل الأخير برصيد 27 نقطة، وفريق اتحاد تواركة الذي يملك في جعبته 28 نقطة.

