تم إتلاف عشرات الأطنان من البطيخ الأحمر “الدلاح” في منطقة العوامرة التابعة لإقليم العرائش، بسبب احتوائها على مواد مضرة بصحة الإنسان.
وحسب ما أوردته مصادر إعلامية، فإن قرار إتلاف هذه الأطنان من “الدلاح” يأتي بعد تتبع مسار الشحنة التي كانت موضوع مراسلة وجهها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى أحد الأسواق الممتازة بأكادير، والتي طالب فيها بوقف بيع هذه الفاكهة بسبب احتوائها على مواد ملوثة، وهو ما أدى إلى إتلاف باقي الكمية المتبقية منها في المنطقة التي استقدمت منها.
وأوضحت ذات المصادر أن مصالح “أونسا” أشرفت على عملية الإتلاف، وذلك عن طريق نقل شحنات الدلاح المتبقية إلى مطرح النفايات بالعرائش ودهسها بالجرافات لمنع أية إمكانية لاستعمالها.
وكشفت المصادر نفسها أن الكميات الهائلة من البطيخ الأحمر التي تم إتلافها تعود بالأساس إلى ثلاث شركات كبرى في منطقة العوامرة، توجه محصولها بالأساس إلى التصدير نحو الأسواق الخارجية.
وأكدت المصادر ذاتها أن مخزون إحدى الشركات زاد على 186 طنا تم إتلافها دفعة واحدة بعد دهسها بالجرافات، والأمر ذاته بالنسبة لمحصول الشركتين الفلاحيتين الأخريين.
ووفقا للمصادر سالفة الذكر، فإن سبب تلوث البطيخ الأحمر في منطقة العوامرة ضواحي العرائش راجع إلى ظهور مرض مجهول أصاب الفاكهة، وهو ما جعل الفلاحين، في ظل عدم معرفتهم بنوعية المرض، يقومون بشراء أنواع مختلفة من الأدوية والمبيدات واستعمالها بشكل عشوائي.
وبعد الوقوف على هذه المعطيات، شنت السلطات المحلية في العوامرة حملات لمنع بيع هذه الفاكهة الصيفية في الأسواق، بعد الوقوف على احتوائها على مواد كيماوية من شأنها الإضرار بصحة المستهلكين وسلامتهم.
يذكر أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية كان قد دعا السوق الممتاز “مرجان” بأكادير إلى سحب بطيخ أحمر به مواد محظورة، مشيرا إلى أن نتائج تحليل العينات من البطيخ المأخوذة في فاتح غشت الجاري، أظهرت وجود مكونات نشطة غير معتمدة في المغرب.
وقال مكتب “أونسا” في مراسلة موجهة للمتجر أن المكونات الموجودة في العينة هي مادة “فلونيكاميد” و”ترياديمينول”، مشيرا إلى أن البطيخ المعني بالأمر أصله من منطقة الغرب والعوامرة.
هذا، وطالي “أونسا” المتجر المعني بالتوقف عن تسويق هذا البطيخ ريثما يتم إجراء تحقيقات جديدة وإتاحة إمكانية تتبع هذه الدفعة والكميات الموجودة في المخزون للهيئة الوطنية للسلامة الصحية.
