أيت ملول: “كارثة بيئية صامتة” بجوار ثانوية الصفاء تثير استياء الساكنة، وتستدعي تدخلا عاجلا

أكادير والجهات

أثار انتشار أكوام من النفايات بمحاذاة ثانوية الصفاء بمدينة أيت ملول موجة استياء واسعة في صفوف الساكنة والأطر التربوية، بعدما تحولت جنبات المؤسسة التعليمية إلى نقطة سوداء تهدد السلامة الصحية والبيئية، وتسيء إلى صورة المدرسة العمومية ودورها التربوي.

وأظهرت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تكدس أكوام من النفايات المنزلية والمخلفات الصلبة قرب أسوار الثانوية، مرفوقة بروائح كريهة وحشرات، في مشهد يومي ينعكس سلبا على التلاميذ والأطر التربوية والإدارية.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا الوضع يكشف عن اختلالات واضحة في تدبير قطاع النظافة بمدينة أيت ملول، خاصة في ما يتعلق بالمراقبة الدورية وجمع النفايات، متسائلين عن مدى جاهزية الوسائل اللوجستيكية المعتمدة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمحيط مؤسسات تعليمية يفترض أن يكون فضاءا آمنا ونظيفا.

وفي السياق ذاته، أشار عدد من الفاعلين إلى الحالة المتدهورة لشاحنات النظافة التي تتوفر عليها الجماعة، فضلا عن تهالك حاويات جمع النفايات أو غيابها في بعض المناطق، وهو ما يساهم بشكل مباشر في تراكم الأزبال وظهور مطارح عشوائية داخل الأحياء السكنية، دون حلول مستدامة تلوح في الأفق.

ونبه ذات الفاعلين إلى أن استمرار هذا الوضع يشكل خرقا لمبادئ الحق في بيئة سليمة، داعين إلى تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة، مع إشراك المجتمع المدني في بلورة حلول حقيقية تعالج جذور المشكلة بدل الاكتفاء بتدخلات ظرفية.

ويأمل هؤلاء في تدخل عاجل وحازم من الجهات الوصية لوضع حد لما وصفوه بـ”الكارثة البيئية الصامتة” بمحيط ثانوية الصفاء، حماية لصحة التلاميذ وصونا لكرامة المدرسة العمومية.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً