أيت اعميرة خارج مفكرة التنمية: صرخة ساكنة 4 دواوير ضد “عزلة قسرية” دامت عقداً من الزمن

أكادير والجهات

يسود غضب عارم في أوساط ساكنة ستة دواوير تابعة لجماعة أيت اعميرة بإقليم اشتوكة أيت باها، جراء استمرار واقع التهميش الذي يطال مسلكاً طرقياً حيوياً يمتد على مسافة 8 كيلومترات.

هذا المسلك، الذي يعد الشريان الرئيسي الذي يربط مركز الجماعة بدواوير تين عدي، وتوعدي، وعلال، وتوعمال، تحول مع مرور السنين إلى عائق حقيقي يرهق كاهل آلاف المواطنين ويحرمهم من حقهم الأساسي في الولوج السلس إلى دواويرهم.

وتشير المعطيات الميدانية التي توصلت إليها أكادير 24 إلى أن هذه الطريق الإستراتيجية قد تآكلت معالمها لتتحول إلى “مسلك شبه ترابي” متهالك منذ ما يزيد عن عشر سنوات. هذا التدهور لم يتسبب فقط في عرقلة السير، بل أدى إلى إعلان “حصار غير مباشر” على المنطقة بعدما قرر أصحاب سيارات الأجرة هجر هذا المسلك وتجنب المغامرة بمركباتهم وسط الحفر والأتربة، مما جعل حياة الساكنة اليومية عبارة عن رحلة شاقة من المعاناة بحثاً عن وسيلة نقل تقيهم مرارة العزلة.

وفي نداءات مؤثرة، عبر عدد من القاطنين بالمنطقة عن استيائهم العميق من غياب أي تدخل رسمي ينهي هذه “العزلة القاتلة”، مؤكدين أن الوضع الراهن بات جحيماً لا يطاق ويضرب في الصميم كل الجهود الرامية إلى تنمية المناطق القروية. واعتبر المتضررون أن استمرار هذا الإهمال يتناقض بشكل صارخ مع التوجيهات الملكية السامية التي تضع فك العزلة عن العالم القروي في مقدمة الأولويات الوطنية.

وأمام هذا الانسداد، وجهت الساكنة نداءات استغاثة متكررة إلى عامل إقليم اشتوكة أيت باها، مطالبة بضرورة التدخل العاجل والفعال لبرمجة مشروع تعبيد هذه الطريق الحيوية. ويأمل المواطنون أن تجد صرختهم آذاناً صاغية تنهي عقداً من “النسيان التنموي” وتعيد الروح إلى دواويرهم التي باتت تعيش خارج زمن الربط الطرقي الحديث.
أحمد الزاهدي

التعاليق (0)

اترك تعليقاً