ترأس سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، يوم الخميس 16 يوليوز 2026، اجتماع لجنة القيادة والتتبع الخاص بالبرنامج الهيكلي للماء الصالح للشرب والتطهير السائل وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة على مستوى عمالتي أكادير إداوتنان وإنزكان آيت ملول.
وشهد الاجتماع الكشف عن بلوغ نسبة الالتزام بالاستثمارات المبرمجة، إلى غاية منتصف يوليوز 2026، نحو 80 في المائة، بما يعادل ملياراً و692 مليون درهم.
وحضر أشغال الاجتماع رئيس مجموعة الجماعات الترابية سوس ماسة للتوزيع، ورؤساء الجماعات الترابية لأكادير الكبير، والمدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، إلى جانب مختلف الشركاء والمتدخلين المعنيين.
تقييم تقدم البرنامج الهيكلي للماء والتطهير
خُصص الاجتماع للوقوف على مستوى تقدم إنجاز البرنامج الاستراتيجي المتعلق بتوفير الماء الصالح للشرب، وتطوير خدمات التطهير السائل، وإعادة استعمال المياه العادمة بعد معالجتها.
وقدمت الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، بصفتها صاحبة المشروع، عرضاً مفصلاً حول حصيلة الإنجازات المسجلة، وسير تنفيذ المشاريع المبرمجة أو الموجودة في طور الإنجاز.
وأوضح العرض أن الاستثمارات الملتزم بها توزعت بين مشاريع تعزيز تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب، وتأهيل شبكات التطهير السائل، وتوسيع محطات معالجة المياه العادمة، إلى جانب مشاريع إعادة استعمال المياه المعالجة.
تعزيز شبكات الماء الصالح للشرب
شملت المشاريع المنجزة أو الجاري تنفيذها تعزيز وتوسيع شبكات توزيع الماء الصالح للشرب، بهدف مواكبة النمو العمراني والسكاني الذي تعرفه جماعات أكادير الكبير.
كما تضمنت التدخلات تحسين أمن واستمرارية التزويد بالماء، والرفع من مردودية الشبكات، بما يساهم في تقليص الاختلالات والتسربات وضمان استقرار الخدمة.
ويراهن البرنامج على تقوية البنيات التحتية المرتبطة بنقل وتوزيع الماء، والاستجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة والمرافق العمومية والأنشطة الاقتصادية والسياحية.
تأهيل محطات معالجة المياه العادمة
امتدت المشاريع إلى تأهيل وتوسيع محطات معالجة المياه العادمة، بما يسمح برفع قدرتها على استيعاب الكميات المتزايدة الناتجة عن التوسع العمراني.
وشملت التدخلات كذلك إنجاز منشآت لتحويل ونقل المياه العادمة، وإعادة تأهيل شبكات التطهير السائل وتحسين أدائها، إلى جانب تقليص الأعطاب والتسربات التي قد تؤثر في جودة الخدمات.
ويندرج هذا المحور ضمن مقاربة تروم حماية البيئة والمجال الحضري، وضمان معالجة المياه العادمة وفق شروط تسمح بإعادة استعمالها في أغراض ملائمة.
إعادة استعمال المياه المعالجة
يمثل إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة أحد المحاور الرئيسية للبرنامج، بالنظر إلى دوره في تقليص الضغط على الموارد المائية التقليدية.
ويسمح توجيه المياه المعالجة إلى سقي المساحات الخضراء وبعض الاستخدامات غير المرتبطة بالشرب بتوفير كميات إضافية من الماء الصالح للاستهلاك البشري.
كما ينسجم هذا التوجه مع الجهود الرامية إلى تنويع مصادر التزويد واعتماد حلول مستدامة لمواجهة الإجهاد المائي والتغيرات المناخية التي تعرفها جهة سوس ماسة.
مشاريع لتحسين تدبير مياه الأمطار
تضمن البرنامج أيضاً مشاريع مرتبطة بتحسين تدبير مياه الأمطار، وتأهيل شبكات ومنشآت التطهير التي تستقبل المياه خلال فترات التساقطات.
وتهدف هذه التدخلات إلى تقليص مخاطر تجمع المياه والفيضانات الموضعية، وتحسين قدرة الشبكات على تصريف الكميات المسجلة داخل المناطق الحضرية.
| محور البرنامج | أبرز المشاريع |
|---|---|
| الماء الصالح للشرب | تعزيز وتوسيع الشبكات وتحسين استمرارية التزويد |
| مردودية الشبكات | الرفع من الأداء وتقليص الاختلالات والتسربات |
| التطهير السائل | إعادة تأهيل وتوسيع شبكات التطهير |
| معالجة المياه العادمة | تأهيل وتوسيع محطات المعالجة وإنجاز منشآت النقل والتحويل |
| إعادة استعمال المياه | تثمين المياه العادمة المعالجة وتقليص الضغط على الموارد التقليدية |
| مياه الأمطار | تحسين شبكات ومنشآت التصريف والحد من التجمعات المائية |
تسريع تعبئة العقارات والتمويلات
صادقت لجنة القيادة والتتبع على مجموعة من التوصيات الرامية إلى تسريع تنفيذ البرنامج واستكمال المشاريع المتبقية.
وشملت التوصيات مواصلة برمجة المشاريع وفق الأولويات التقنية وتطور التمويلات المتاحة، مع تسريع مساطر تعبئة وتحرير الأوعية العقارية اللازمة لإنجاز المنشآت والبنيات التحتية.
كما دعت اللجنة مختلف الشركاء إلى تسريع تعبئة مساهماتهم المالية، بما يضمن استمرارية الاستثمارات وتفادي تعثر المشاريع المبرمجة.
أمزازي يدعو إلى تسريع الإنجاز
أشاد سعيد أمزازي بالمجهودات التي تبذلها الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، إلى جانب الجماعات الترابية والمؤسسات وباقي الشركاء المتدخلين في تنفيذ البرنامج.
ودعا والي جهة سوس ماسة إلى مواصلة التعبئة والتنسيق المحكم بين مختلف الأطراف، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع بما يضمن تعزيز الأمن المائي وتحسين جودة خدمات الماء الصالح للشرب والتطهير السائل.
كما شدد على ضرورة الاستجابة للحاجيات المتزايدة للساكنة، ضمن مقاربة مندمجة ومستدامة تضمن فعالية الاستثمارات وحسن تدبير الموارد المائية.
الأمن المائي في صلب التنمية الجهوية
يندرج البرنامج ضمن التوجيهات السامية للملك محمد السادس، الرامية إلى ترسيخ الحكامة الجيدة في تدبير الموارد المائية وضمان استدامتها.
ويمثل تأمين الماء الصالح للشرب، وتطوير التطهير السائل، وإعادة استعمال المياه المعالجة عناصر أساسية لمواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية التي تعرفها جهة سوس ماسة.
ويرتبط نجاح البرنامج بقدرة مختلف المتدخلين على استكمال المشاريع داخل الآجال المحددة، وتوفير الاعتمادات المالية والأوعية العقارية اللازمة لتنفيذ مختلف مكوناته.

