في خطوة استراتيجية تعكس الطموح المغربي للارتقاء بمنظومة البحث العلمي، شهدت رئاسة جامعة ابن زهر بأكادير حدثاً أكاديمياً بارزاً اليوم الجمعة 12 فبراير 2026 تمثل في توقيع اتفاقية شراكة استثنائية مع المركز الوطني للبحث العلمي والتقني (CNRST).
هذا التعاون يضع حجر الأساس لإحداث “الوحدة الجهوية للدعم التقني للبحث العلمي” (UATRS-R)، وهي بنية تحتية متطورة تهدف إلى كسر الحواجز التقنية أمام الباحثين وتقريب الخدمات التكنولوجية الدقيقة من قلب جهة سوس ماسة.
وتأتي هذه الاتفاقية، التي وقعتها السيدة جميلة العلمي، مديرة المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، والسيد نبيل حمينة، رئيس جامعة ابن زهر، استجابةً للتوجهات الوطنية الكبرى التي تروم تعزيز العدالة المجالية في توزيع البنيات العلمية.
فالمشروع لا يقتصر على كونه مجرد وحدة إدارية، بل هو تحول هيكلي يسعى إلى تحسين ولوج الفاعلين الأكاديميين إلى منصات تكنولوجية مشتركة، مجهزة بأحدث المعدات العلمية التي كانت في السابق تتطلب جهداً كبيراً للوصول إليها.
و تتمحور الرؤية الكامنة وراء هذه الوحدة الجهوية حول تقديم مواكبة منهجية وتقنية شاملة للطلبة الباحثين وفرق البحث ومختبرات التميز. ومن خلال توفير إمكانية إنجاز تحاليل متطورة وتنمية الكفاءات التقنية المتخصصة، ستساهم هذه البنية في تجويد مخرجات البحث العلمي الوطني، وتعزيز قدرة الابتكار لدى الجامعيين، مما ينعكس إيجاباً على تنافسية المغرب في المحافل العلمية الدولية.
وبعيداً عن البعد التقني، تكرس هذه المبادرة دور الجامعة كقاطرة للتنمية المجالية، حيث تتيح هذه الشراكة استثمار نتائج الأبحاث وتثمينها بما يخدم الاقتصاد الجهوي والوطني. وقد توجت مراسم التوقيع بزيارة ميدانية للفضاءات التي ستحتضن هذه الوحدة، حيث تم استعراض التصورات الوظيفية والتقنية التي ستجعل من هذا المرفق نموذجاً يحتذى به في شبكة الوحدات الجهوية للدعم التقني عبر تراب المملكة.
و بهذا الالتزام المشترك، تؤسس جامعة ابن زهر والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني لمرحلة جديدة من العمل الأكاديمي الميداني، حيث تلتقي الإمكانيات التقنية بالطموحات العلمية، لتشكيل بيئة بحثية عصرية تستجيب لمتطلبات التنمية المستدامة والسيادة التكنولوجية للمغرب.

