استيقظت مدينة أكادير صباح اليوم على وقع فاجعة مؤلمة شهدتها أروقة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، حيث أقدم مريض في الستينات من عمره على وضع حد لحياته بإلقاء نفسه من شرفة غرفته المتواجدة بالطابق الثالث، في حادثة حبست أنفاس الأطقم الطبية والمرتفقين.
وتشير المعطيات الحصرية المتوفرة من قلب المستشفى إلى أن أسباب هذه المأساة تبتعد كل البعد عن التقصير الطبي، بل تعود في جوهرها إلى صراعات عائلية وضغوط نفسية حادة.
فقد كشفت المصادر أن الهالك، الذي كان يتابع علاجه من مرض “الربو المزمن”، دخل في مشادة مع زوجته بسبب رغبته الجامحة في تناول سيجارة، وهو ما يمنعه وضعه الصحي الحرج وتوصيات الطبيب المعالج، مما دفعه لإطلاق تهديدات بالانتحار قبل تنفيذها في غفلة من الجميع.
المثير في تفاصيل الواقعة، أن المريض كان قد أتم بروتوكوله العلاجي بنجاح وتسلم بالفعل إذن الخروج من المستشفى، إلا أن رفض عائلته استقباله بدعوى معاناته من مضاعفات “البروستات” خلق لديه شعوراً بالنبذ والخلاف، مما اضطر إدارة المركز لإعادة إيوائه في القسم المختص قبل وقوع الفاجعة.
وفي تفاعلها مع الحادث، سارعت إدارة المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير إلى نفي وجود أي إهمال إداري، مؤكدة فتح بحث داخلي دقيق لتحديد كافة الملابسات، فيما باشرت النيابة العامة المختصة إجراءاتها القانونية المعتادة للوقوف على الحيثيات الكاملة لهذا الحادث المأساوي الذي هز الرأي العام المحلي.

