استهل المنتخب المغربي مشواره في النسخة الحالية من كأس العالم 2026 بطريقة مثيرة، بعدما فرض تعادلاً ثميناً بنتيجة هدف لمثله أمام نظيره البرازيلي، في مواجهة حبست الأنفاس جرت في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد على أرضية ملعب “نيويورك نيوجيرسي”، لحساب الجولة الأولى من دور المجموعات.
وبدأت الموقعة المونديالية بإثارة بالغة وشجاعة هجومية من جانب “أسود الأطلس”، الذين نجحوا في التقدم عند الدقيقة 21 عبر النجم إسماعيل صيباري، والذي وقع على هدف تاريخي سيبقى محفوراً في ذاكرة هذه النسخة المقامة في أمريكا وكندا والمكسيك، باعتباره أول هدف يُسجل من خارج منطقة الجزاء في البطولة، بعدما لمح تقدم الحارس أليسون بيكر ليرسل الكرة ساقطة من فوقه بغاية الروعة. ولم يتأخر رد “السيلساو” كثيراً، حيث تمكن فينيسيوس جونيور من تعديل الكفة في الدقيقة 32 بتسديدة صاروخية ومتقنة من داخل منطقة الجزاء، لينتهي الشوط الأول الذي شهد أداءً مغربياً مميزاً كاد أن يسفر عن أهداف أخرى لولا صلابة الدفاع البرازيلي.
وفي الشوط الثاني، انقلبت الآية ليصبح المنتخب البرازيلي هو الأكثر خطورة ومحاولة على المرمى بحثاً عن خطف نقاط الفوز، وسط تبادل سريع للهجمات المرتدة بين الطرفين. ولم تخلُ هذه الأجواء المشحونة بالإثارة من نكهة أسطورية؛ حيث رصدت كاميرات البث تواجد النجم الفرنسي ذو الأصول الجزائرية، زين الدين زيدان، المتوج بمونديال 1998، وهو يتابع الدقائق الأخيرة الحارقة من المدرجات وسط محاولات مستميتة من الفريقين للتسجيل، خاصة في الوقت بديل الضائع الذي قدره الحكم بعشر دقائق مجنونة، لتنتهي المباراة باقتسام النقاط.
وبهذه النتيجة، يفتتح المغرب رصيده بنقطة ثمينة في المجموعة الثالثة القوية التي تضم إلى جانبه والبرازيل كلاًّ من هايتي وإسكتلندا، علماً أن المواجهة الثانية لحساب نفس المجموعة تجمع بين هايتي وإسكتلندا في تمام الساعة الرابعة من فجر اليوم الأحد.
وتتجه الأنظار الآن صوب الجولة الثانية الحاسمة، حيث سيلتقي المنتخب المغربي بنظيره الإسكتلندي في تمام الساعة الواحدة من فجر يوم السبت المقبل، الموافق 20 يونيو الجاري، بينما يواجه المنتخب البرازيلي نظيره الهايتي في الساعة الثالثة فجراً من اليوم ذاته.
