ارتفعت أسعار النفط في تعاملات اليوم الجمعة 22 ماي 2026، وسط شكوك المستثمرين بشأن فرص تحقيق تقدم حاسم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وبحلول الساعة 09:25 بتوقيت موسكو، جرى تداول العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر يوليو عند 98.12 دولار للبرميل، بزيادة نسبتها 1.84 في المائة عن سعر الإغلاق السابق. كما تم تداول العقود الآجلة لخام “برنت” للشهر نفسه عند 104.96 دولار للبرميل، بزيادة نسبتها 2.32 في المائة.
وتأتي هذه المكاسب بعد جلسة سابقة خسر فيها الخامان حوالي 2 في المائة، ليهبطا عند التسوية إلى أدنى مستوى في نحو أسبوعين، قبل أن تعود الأسعار للصعود مدفوعة بالقلق من استمرار الغموض السياسي والجيوسياسي. وأفادت تقارير سوقية بأن خام برنت صعد بأكثر من 2 في المائة، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بدوره مع عودة الشكوك حول مسار المحادثات الأمريكية الإيرانية.
ووفق ما أوردته وكالة “رويترز”، قال مصدر إيراني كبير إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، رغم تضييق الهوة بين الجانبين. وفي المقابل، تحدث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن وجود “بعض الإشارات الإيجابية” في المحادثات، مع التأكيد على أن أي رسوم على عبور مضيق هرمز ستكون غير مقبولة.
وتظل السوق النفطية شديدة الحساسية تجاه مستقبل مضيق هرمز، باعتباره ممرا حيويا لتجارة الطاقة العالمية. وتشير معطيات السوق إلى أن المخاوف من أي اضطراب في هذا الممر البحري تواصل دعم الأسعار، خاصة أن جزءا مهما من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبره في الظروف العادية.
وقال محلل السلع في شركة “راكوتين سكيوريتيز”، ساتورو يوشيدا، إن استمرار الغموض حول آفاق محادثات السلام يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، بسبب توقعات بقاء عدم الاستقرار في الشرق الأوسط واستمرار مخاطر انقطاع الإمدادات المرتبطة بمضيق هرمز.
وأضاف يوشيدا أن خام غرب تكساس الوسيط مرشح للبقاء ضمن نطاق يتراوح بين 90 و110 دولارات خلال الأسبوع المقبل، كما كان الحال إلى حد كبير منذ أواخر مارس، في ظل توازن هش بين آمال التوصل إلى اتفاق ومخاوف تعطل الإمدادات.
وتتحرك أسعار النفط حاليا بين عاملين متقابلين: الأول يتمثل في أي مؤشرات إيجابية قد تخرج من المحادثات بين واشنطن وطهران، والثاني يرتبط باستمرار المخاوف من تعطّل الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط. وهذا ما يجعل السوق عرضة لتقلبات حادة مع كل تصريح سياسي أو معطى جديد بشأن الملاحة والطاقة.
وبالنسبة للدول المستوردة للطاقة، ومنها المغرب، فإن استمرار أسعار النفط في مستويات مرتفعة يبقى عاملا مؤثرا على كلفة الاستيراد والنقل والمحروقات، وإن كان انعكاسه النهائي على السوق الداخلية يرتبط أيضا بسعر الصرف، وكلفة النقل والتوزيع، وآليات السوق الوطنية.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله