واصلت أسعار النفط ارتفاعها، اليوم الأربعاء 15 يوليوز 2026، مع تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة واشنطن فرض حصار بحري يشمل الموانئ والمنشآت النفطية والمناطق الساحلية الإيرانية.
وتلقت الأسعار دعماً إضافياً بعد إعلان طهران استهداف مواقع أمريكية في المنطقة، بالتزامن مع شن الولايات المتحدة جولة جديدة من الضربات قالت إنها تستهدف إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة في مهاجمة الملاحة التجارية بمضيق هرمز.
أسعار النفط تواصل مكاسبها
أظهرت معطيات التداول المقدمة أنه عند الساعة 04:55 بتوقيت غرينتش، بلغ سعر العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم غشت، 79.78 دولاراً للبرميل، بارتفاع نسبته 0.55 في المائة عن الإغلاق السابق.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم شتنبر، 85.44 دولاراً للبرميل، بزيادة بلغت 0.84 في المائة.
وفي تحديث لاحق عند الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش، أفادت وكالة رويترز بأن خام برنت سجل 85.31 دولاراً للبرميل، بارتفاع 0.7 في المائة، فيما بلغ الخام الأمريكي 79.69 دولاراً، بزيادة 0.4 في المائة.
| الخام | عقد التسليم | السعر عند 04:55 غرينتش | نسبة التغير |
|---|---|---|---|
| غرب تكساس الوسيط | غشت 2026 | 79.78 دولاراً للبرميل | +0.55% |
| خام برنت | شتنبر 2026 | 85.44 دولاراً للبرميل | +0.84% |
الحصار يشمل جميع الموانئ الإيرانية
أعلنت الولايات المتحدة إعادة فرض حصار بحري على إيران، يشمل جميع الموانئ والمحطات النفطية والمناطق الساحلية، ويطبق على حركة السفن بغض النظر عن العلم الذي ترفعه.
وبحسب إشعار نقلته رويترز، بدأ تطبيق إجراءات الحصار عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت غرينتش يوم الثلاثاء 14 يوليوز، في تطور رفع المخاوف بشأن حركة الصادرات الإيرانية والملاحة في المنطقة.
وكان الحصار قد رُفع في إطار تفاهم مؤقت تم التوصل إليه خلال يونيو، قبل أن تتجدد المواجهات وتعود الضربات المتبادلة بين الطرفين.
واشنطن تستأنف ضرباتها
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ جولات متتالية من الضربات ضد أهداف عسكرية داخل إيران، شملت أنظمة للدفاع الجوي، ومواقع للرادار الساحلي، ومنشآت لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، وقدرات بحرية وشبكات للاتصال والإمداد العسكري.
وقالت القيادة الأمريكية إنها استهدفت أكثر من 300 موقع خلال ثلاث ليال من العمليات المنفذة في الأسبوع السابق، بدعوى إضعاف قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية العابرة للمضيق. وهذه أرقام ورواية صادرة عن الجيش الأمريكي.
كما أعلنت واشنطن، صباح الأربعاء، بدء جولة جديدة من الضربات لمواصلة استهداف القدرات الإيرانية المرتبطة بهجمات الملاحة التجارية.
إيران تعلن استهداف مواقع أمريكية
في المقابل، قال الجيش الإيراني إنه شن هجمات بطائرات مسيرة على مواقع أمريكية في قاعدة الأزرق بالأردن.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف منشآت لتخزين الأسلحة في البحرين والكويت، غير أن وكالة رويترز أوضحت أنها لم تتمكن فوراً من التحقق بصورة مستقلة من هذه الادعاءات، فيما لم يصدر تعليق فوري من وزارة الدفاع الأمريكية بشأن الهجوم المعلن في الأردن.
ويفرض ذلك التعامل بحذر مع التفاصيل الميدانية، خصوصاً في ظل كثافة البيانات العسكرية المتعارضة وصعوبة التحقق المستقل من نتائج الضربات.
ترامب يلوح باستهداف منشآت الطاقة
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة تلفزيونية بثت مساء الثلاثاء، إنه يحتفظ بمنشآت الطاقة ضمن الأهداف المحتملة، وإن الولايات المتحدة قد تستهدفها في مرحلة لاحقة.
وتزيد هذه التهديدات حساسية الأسواق، لأن انتقال الضربات إلى محطات الكهرباء أو المنشآت النفطية والجسور قد يوسع نطاق الأضرار الاقتصادية ويعقد فرص العودة إلى المفاوضات.
غير أن التهديد لا يعني أن قرار استهداف جميع تلك المنشآت قد نُفذ فعلياً، لذلك ينبغي التمييز بين الضربات المعلنة والخيارات التي ما تزال ضمن التصريحات السياسية.
مضيق هرمز يعود إلى قلب الأسواق
قالت طهران إنها أغلقت مضيق هرمز مجدداً عقب تجدد الأعمال القتالية، فيما تؤكد القيادة المركزية الأمريكية استمرار عبور السفن التجارية وجهودها لضمان حرية الملاحة.
وتشكل هذه الروايات المتعارضة جزءاً من المواجهة السياسية والعسكرية حول السيطرة على الممر البحري، الذي كان يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ويكفي ظهور خطر جدي على حركة السفن لرفع علاوة المخاطر داخل أسعار النفط، حتى قبل حدوث توقف شامل ومستمر في الإمدادات.
لماذا لا تقفز الأسعار بصورة أكبر؟
رغم التصعيد، بقي ارتفاع النفط خلال تعاملات الأربعاء محدوداً نسبياً مقارنة بمكاسب الجلسة السابقة التي بلغت نحو اثنين في المائة.
ويرجع ذلك، وفق محللين نقلت عنهم رويترز، إلى أن السوق الفعلية ما تزال تتوفر على إمدادات كافية، بينما ينتظر المتعاملون معرفة ما إذا كان الطرفان سيواصلان التصعيد أو سيغيران موقفيهما.
لكن أي توسع في القتال حول مضيق هرمز، أو فرض قيود إضافية على صادرات النفط الإيرانية، قد يؤدي سريعاً إلى تشديد معنويات السوق ورفع علاوة المخاطر الجيوسياسية.
ماذا يعني ارتفاع النفط للمستهلكين؟
لا ينتقل ارتفاع سعر برميل النفط بصورة فورية أو متطابقة إلى أسعار الوقود في كل دولة، لأن الأسعار المحلية تتأثر أيضاً بكلفة التكرير والنقل والتخزين والضرائب وهوامش التوزيع وسعر الصرف.
لكن استمرار الخام عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة قد يزيد كلفة استيراد الطاقة والنقل والإنتاج، ويرفع الضغوط التضخمية على الاقتصادات المستوردة للنفط.
ويظل العامل الحاسم خلال الأيام المقبلة هو مدى استمرار حركة السفن عبر مضيق هرمز، وحجم الضرر الذي قد يلحق بالموانئ والمنشآت النفطية، وما إذا كانت القنوات الدبلوماسية ستنجح في إعادة تثبيت التهدئة.
- خام برنت: بلغ 85.44 دولاراً عند الساعة 04:55 غرينتش وفق معطيات التداول المقدمة.
- الخام الأمريكي: سجل 79.78 دولاراً للبرميل في التوقيت نفسه.
- الحصار البحري: أعلنت واشنطن أنه يشمل الموانئ والمحطات النفطية والسواحل الإيرانية.
- الضربات الأمريكية: استهدفت قدرات عسكرية وساحلية إيرانية، وفق بيانات القيادة المركزية.
- الرد الإيراني: أعلنت طهران استهداف مواقع أمريكية، مع تعذر التحقق المستقل من بعض التفاصيل.
- مضيق هرمز: يظل العامل الأهم في تحديد اتجاه أسعار النفط خلال الأيام المقبلة.

