أسعار النفط تقفز بأكثر من 3% مع تجدد مخاوف الإمدادات في الشرق الأوسط

3 دقائق (معدل القراءة)

ارتفعت أسعار النفط، خلال التعاملات الآسيوية اليوم الخميس، بأكثر من 3 في المائة، مدفوعة بتجدد المخاوف من انعكاسات التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على إمدادات الطاقة العالمية.

وسجل خام برنت ارتفاعا قدره 3.51 دولار، أي بنسبة 3.72 في المائة، ليبلغ 97.8 دولارا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 3.31 دولارات، أي بنسبة 3.73 في المائة، إلى 91.99 دولارا للبرميل، وفق المعطيات المتداولة خلال الجلسة الآسيوية.

وتؤكد وكالة رويترز أن أسعار النفط عاودت الارتفاع اليوم الخميس بعد تراجع قوي في الجلسة السابقة، وذلك على خلفية استمرار المخاوف المرتبطة بتطورات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمال تأثر الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة. كما أشارت إلى أن الأسعار كانت قد هبطت بأكثر من 5 في المائة في الجلسة السابقة، قبل أن ترتد مجددا مع عودة المخاطر الجيوسياسية إلى الواجهة.

وتأتي هذه القفزة بعد جلسة شديدة التقلب، إذ تراجعت أسعار النفط في اليوم السابق بفعل آمال مرتبطة بإمكانية حدوث انفراج دبلوماسي، قبل أن تعود الأسواق إلى تسعير مخاطر الإمدادات بعد مستجدات ميدانية وسياسية في المنطقة. ويعكس هذا المسار حساسية السوق لأي خبر يتعلق بالشرق الأوسط، خصوصا عندما يكون مرتبطا بممرات الطاقة البحرية أو احتمالات التصعيد العسكري.

وتشير تقارير السوق إلى أن خام برنت وغرب تكساس تحركا صعودا مع تزايد الحذر لدى المتعاملين، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات المخزونات الأمريكية، إلى جانب أي إشارات جديدة بشأن مسار التوتر في الخليج ومضيق هرمز. وتظهر بيانات “وول ستريت جورنال” أيضا ارتفاع أسعار الخام في التعاملات الأوروبية المبكرة، مع بقاء السوق تحت تأثير المخاطر المرتبطة بإمدادات النفط.

ولا تقتصر أهمية هذا الارتفاع على الأسواق العالمية فقط. فبالنسبة للدول المستوردة للطاقة، ومنها المغرب، قد تعني عودة النفط إلى الصعود ضغطا إضافيا على فاتورة الاستيراد، وعلى تكاليف النقل والإنتاج، إذا استمر الارتفاع لفترة أطول. غير أن انعكاس الأسعار الدولية على السوق المحلية لا يكون فوريا دائما، بسبب عوامل أخرى مثل سعر صرف الدولار، والمخزون، وآجال التوريد، وكلفة الشحن والتأمين.

ويبقى العامل الحاسم في الساعات المقبلة هو اتجاه التطورات في الشرق الأوسط: فإذا اتجهت المؤشرات نحو التهدئة، قد تخف حدة الصعود، أما إذا استمرت المخاوف من تعطيل الإمدادات أو تهديد الملاحة، فقد تبقى الأسعار تحت ضغط الارتفاع والتقلب.

وعليه، فإن القفزة الحالية في أسعار النفط لا تبدو مجرد حركة تقنية بعد هبوط سابق، بل تعبيرا عن سوق تعيش على وقع أخبار السياسة والحرب والممرات البحرية، حيث يمكن لتصريح أو حادث ميداني أن يغير اتجاه الأسعار خلال ساعات قليلة.

جدول مختصر لأسعار النفط إلى حدود التعاملات الآسيوية

ملاحظة: يمكن تمرير الجدول أفقيا لمشاهدة جميع المعطيات
الخام السعر قيمة الارتفاع نسبة الارتفاع
خام برنت 97.8 دولارا للبرميل +3.51 دولار +3.72%
خام غرب تكساس الوسيط 91.99 دولارا للبرميل +3.31 دولار +3.73%
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.