أسعار الذهب اليوم الأربعاء عرفت حالة من التذبذب بين المكاسب والخسائر، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع أسعار الفائدة، بالتزامن مع توترات في الشرق الأوسط انعكست على أسعار النفط والدولار.
ويأتي هذا التحرك المتقلب قبيل صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي لشهر يونيو، وهو معطى تترقبه الأسواق المالية لما قد يحمله من إشارات مرتبطة بمسار السياسة النقدية الأمريكية.
أسعار الذهب اليوم الأربعاء تحت ضغط الأسواق
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0,5 في المائة ليصل إلى 4125.59 دولار للأوقية، بعدما هبط في وقت سابق من اليوم إلى أدنى مستوى له منذ الثاني من يوليوز.
ويعكس هذا المسار حالة التردد داخل السوق، حيث يتأثر الذهب عادة بعوامل متعددة، من بينها تحركات الدولار، وتوقعات الفائدة، ومستوى القلق لدى المستثمرين.
وبحسب المعطيات المتوفرة، ساهم تصعيد التوتر في الشرق الأوسط في رفع أسعار النفط والدولار، وهو ما زاد من حساسية تحركات الذهب خلال معاملات اليوم.
عقود الذهب الأمريكية تتراجع
في المقابل، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم غشت بنسبة 0,5 في المائة، لتصل إلى 4136.30 دولار.
ويبرز هذا التباين بين المعاملات الفورية والعقود الآجلة حالة الحذر التي تطبع تعاملات المستثمرين قبل صدور محضر اجتماع الاحتياطي الاتحادي لشهر يونيو.
فالأسواق تراقب أي مؤشرات قد توضح اتجاه الفائدة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل استمرار المخاوف من التضخم وارتفاع تكلفة التمويل.
الفضة ترتفع والبلاتين والبلاديوم يتراجعان
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة ارتفاعاً في المعاملات الفورية بنسبة 0,8 في المائة، لتصل إلى 60.47 دولار للأوقية.
في المقابل، تراجع البلاتين بنسبة 0,3 في المائة إلى 1635.45 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0,6 في المائة إلى 1268.64 دولار.
وتظهر هذه التحركات أن التذبذب لم يقتصر على الذهب وحده، بل شمل عدداً من المعادن النفيسة، وإن بدرجات مختلفة بين الارتفاع والانخفاض.
ترقب وحذر قبل معطيات الفيدرالي
وتبقى أنظار المستثمرين موجهة نحو محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي لشهر يونيو، في وقت تتداخل فيه عدة عوامل ضاغطة على الأسواق، من التضخم والفائدة إلى الدولار والنفط.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل الذهب في وضع حساس، يتحرك بين دعمه كملاذ في أوقات التوتر، وبين الضغوط التي تفرضها الفائدة المرتفعة وقوة الدولار.



