ارتفعت أسعار الذهب في تعاملات اليوم الخميس، وسط ترقب المستثمرين لبيانات الوظائف الأمريكية، بحثا عن مؤشرات أوضح بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وبحلول الساعة 06:45 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة للذهب تسليم شهر غشت المقبل في بورصة “كومكس” بنسبة 0.14 في المائة، لتصل إلى 4088.20 دولار للأونصة.
كما ارتفعت العقود الفورية للذهب بنسبة 0.90 في المائة، إلى 4066.85 دولار للأونصة، بعدما لامست في الجلسة السابقة أعلى مستوى لها منذ 23 يونيو 2026.
وجاء هذا الصعود في ظل تفاعل الأسواق مع بيانات التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي، التي أظهرت إضافة 98 ألف وظيفة خلال شهر يونيو، وهو رقم جاء دون توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى 118 ألف وظيفة.
ويرى محللون أن ضعف بيانات التوظيف الخاصة زاد من حساسية الأسواق تجاه تقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية، المرتقب صدوره لاحقا، باعتباره من المؤشرات الرئيسية التي يعتمد عليها المستثمرون في قراءة توجهات البنك المركزي الأمريكي.
ووفقا لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”، فإن المتعاملين يتوقعون، في الوقت الراهن، بنسبة تقارب 64 في المائة رفع أسعار الفائدة الأمريكية في شتنبر المقبل.
وتكتسي توقعات الفائدة أهمية خاصة بالنسبة للذهب، لأن المعدن النفيس لا يدر عائدا، ما يجعله عادة أكثر تأثرا بتغيرات أسعار الفائدة والدولار الأمريكي. غير أن ضعف بعض المؤشرات الاقتصادية قد يدفع المستثمرين في الوقت نفسه إلى البحث عن أصول أكثر أمانا، وهو ما يدعم الطلب على الذهب في فترات عدم اليقين.
ويترقب المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، لقياس مدى قوة سوق العمل، وما إذا كان سيمنح الاحتياطي الفيدرالي مبررا إضافيا لتشديد السياسة النقدية، أو يدفعه إلى تبني موقف أكثر حذرا خلال المرحلة المقبلة.
وعلى مستوى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.8 في المائة إلى 60.20 دولار للأونصة، فيما زاد البلاتين بنسبة 2.3 في المائة إلى 1613 دولارا.
كما صعد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة، ليبلغ 1228.18 دولار للأونصة، مستفيدا بدوره من تحسن شهية المستثمرين تجاه المعادن النفيسة خلال تعاملات اليوم.
وتبقى أسعار الذهب مرشحة لمزيد من التقلبات خلال الساعات المقبلة، في انتظار صدور بيانات الوظائف الأمريكية، التي قد تعيد رسم توقعات الأسواق بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي، وتحدد اتجاه الدولار والعوائد، وبالتالي مسار المعدن الأصفر.

