تفاعلت الأزمة الاجتماعية والإنسانية التي يمر بها عمال وأجراء فندق “رياض موكادور المدينة” بمدينة أكادير بشكل رسمي داخل القبة البرلمانية، عقب توجيه سؤال كتابي موجه إلى وزير العدل و رئيس مجلس النواب يطالبه بالتدخل العاجل لمعالجة الاختلالات والصعوبات التي تعترض تنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة لصالحهم.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى مرحلة توقف الفندق عن ممارسة نشاطه السياحي، وما أعقب ذلك من عمليات فصل جماعي حُرم على إثرها العمال من مصدر رزقهم القار.
وأمام هذا الوضع الاجتماعي المعقد، اتجه المتضررون إلى القضاء لاسترجاع حقوقهم، حيث أنصفهم القضاء الصادر بأحكام نهائية تقضي بتمكينهم من تعويضاتهم المستحقة نتيجة الفصل التعسفي.
غير أن فرحة العمال بالعدالة القضائية لم تدُم طويلاً؛ إذ اصطدمت مرحلة التنفيذ بصعوبات وعراقيل معقدة حالَت دون استخلاص المبالغ والتعويضات المحكوم بها، رغم مرور فترة طويلة على صدور القرارات وسلوك جميع الطرق والمساطر القانونية المتاحة.
هذا، و تسبب هذا التعثر المستمر في ضرب القيمة العملية للأحكام القضائية، ومضاعفة المعاناة النفسية والاجتماعية للعمال وأسرهم الذين أصلحوا يواجهون ظروفاً معيشية قاسية في غياب أي دخل بديل.
وفي هذا السياق، طالب السؤال البرلماني وزير العدل بالكشف عن طبيعة التدابير الإدارية والتدبيرية التي تتجه الوزارة لاتخاذها — في إطار صلاحياتها ومع احترام استقلالية السلطة القضائية — لتجاوز عقبات المساطر الميدانية، وتمكين عمال “رياض موكادور” من استعادة حقوقهم المالية واستخلاص كافة مستحقاتهم المكتسبة بقوة القانون.




