أزمة “العداد” في أكادير: مهنيو الطاكسيات يطالبون برفع التسعيرة تحت ضغط غلاء المحروقات

أكادير والجهات


تعيش مدينة أكادير على وقع حركية غير مسبوقة في الأوساط النقابية والمهنية الممثلة لقطاع سيارات الأجرة من الصنف الثاني، حيث توحدت الأصوات في مطالبة ملحة بضرورة مراجعة تسعيرة النقل الحضري.
و يأتي هذا الحراك المهني كاستجابة مباشرة لموجة الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، وما خلفته من تداعيات قاسية على تكاليف التشغيل اليومية التي أثقلت كاهل السائقين.

هذا، ويؤكد الفاعلون في الميدان أن الزيادات المتتالية في ثمن الوقود لم تعد مجرد أرقام عابرة، بل تحولت إلى عبء حقيقي يهدد استقرار مداخيل مهنيي “الطاكسيات” بنوعيها الصغير والكبير. وباتت التسعيرة المعمول بها حالياً، حسب تعبيرهم، “متجاوزة وزمنية” ولا تتماشى مع الواقع الاقتصادي الراهن، مما يضع استدامة هذا المرفق الحيوي على المحك ويؤثر بشكل مباشر على الوضعية الاجتماعية لآلاف العاملين فيه.

وفي سياق متصل، لم يخفِ المهنيون تحفظهم على نجاعة الدعم المالي العمومي الذي صرفته الحكومة مؤخراً. فرغم إقرارهم بتلقي دفعات من هذا الدعم، إلا أنهم اعتبروه “غير كافٍ” لمواجهة التقلبات الحادة في السوق الدولية للمحروقات، مشيرين إلى أن الفجوة بين الدعم الممنوح والتكاليف الفعلية لا تزال واسعة جداً وتزداد عمقاً مع كل زيادة جديدة في محطات الوقود.

وأمام هذا الوضع المتأزم، تطالب الهيئات النقابية بفتح باب الحوار الجدي والمسؤول مع الجهات الوصية، قصد بلورة حلول توافقية تضمن كرامة السائق واستمرارية الخدمة، مع مراعاة القدرة الشرائية للمواطنين في الآن ذاته. ويحذر المهنيون من أن أي تأخر في التفاعل مع هذه المطالب الميدانية قد يؤدي إلى حالة من الاحتقان المهني، مما قد يفتح الباب أمام أشكال احتجاجية تصعيدية للدفاع عن حقوقهم المهنية المعطلة.

وتبقى الأنظار متجهة الآن نحو السلطات المحلية والمركزية، لمعرفة مدى قدرتها على إيجاد معادلة صعبة توازن بين مطالب المهنيين المشروعة وبين الحفاظ على السلم الاجتماعي في قطاع يعد الشريان الرئيسي للتنقل داخل عاصمة سوس.