نور الدين النيبت ضمن التشكيلة التاريخية لدیبورتيفو لاكورونيا.. أسطورة مغربية تتجدد في ذاكرة إسبانيا

عاد اسم نور الدين النيبت ليتصدر الواجهة في إسبانيا، بعد تجدد الحديث عن مكانته ضمن التشكيلة التاريخية لنادي ديبورتيفو لاكورونيا، في اعتراف جديد بمسار أحد أبرز المدافعين الذين مروا من النادي الغاليسي ومن الدوري الإسباني عموما.

يواصل نور الدين النيبت حضوره في ذاكرة كرة القدم الإسبانية، بعدما أعيد التذكير باختياره ضمن التشكيلة التاريخية لنادي ديبورتيفو لاكورونيا، في خطوة تعكس القيمة الكبيرة التي يحتفظ بها الدولي المغربي السابق داخل أحد أبرز أندية الحقبة الذهبية في الليغا. وتشير المعطيات المتاحة إلى أن هذا الاختيار ارتبط بمبادرة سابقة لصحيفة ماركا دعت فيها جماهير ديبورتيفو إلى التصويت على أفضل أحد عشر لاعبا في تاريخ النادي بمناسبة ذكراه الـ111، وقد ضمت اللائحة اسم النيبت إلى جانب أسماء بارزة من جيل “سوبر ديبور”.

ويكتسب هذا التقدير وزنا خاصا بالنظر إلى المسار الذي بصم عليه النيبت بقميص ديبورتيفو لاكورونيا بين عامي 1996 و2004، وهي الفترة التي عاش خلالها النادي واحدة من أزهى مراحله التاريخية. وخلال تلك السنوات، تحول المدافع المغربي إلى أحد أعمدة الخط الخلفي، وواحد من أبرز الوجوه التي ارتبطت باستقرار الفريق وقوته الدفاعية.

وكان النيبت من بين العناصر التي ساهمت في الإنجاز التاريخي الأكبر للنادي، حين توج ديبورتيفو لاكورونيا بلقب الدوري الإسباني موسم 1999-2000، في واحدة من أكبر مفاجآت الكرة الإسبانية، بعدما نجح “سوبر ديبور” في كسر هيمنة القوى التقليدية على البطولة. كما ارتبط اسمه أيضا بالتتويج بكأس ملك إسبانيا ولقبين في كأس السوبر الإسباني، إلى جانب الحضور الأوروبي القوي الذي قاد الفريق إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

ولا يقتصر وزن النيبت على الألقاب فقط، بل يتجلى أيضا في استمراريته وعدد مبارياته مع الفريق. فالمعطيات المتوفرة تشير إلى أنه خاض ما يقارب 284 مباراة بقميص ديبورتيفو، وهو رقم يعكس حجم الثقة التي حظي بها والدور المحوري الذي لعبه في منظومة النادي لسنوات.

كما أن إدراجه إلى جانب أسماء من قبيل بيبيتو وماورو سيلفا وفران وغيرهم من رموز ديبورتيفو، يؤكد أن مكانته داخل النادي لم تكن عابرة أو مرتبطة بفترة قصيرة، بل تجذرت باعتباره أحد الوجوه التي صنعت هوية الفريق في عصره الذهبي. وتظهر تقارير صحفية إسبانية حديثة، حتى خارج إطار “ماركا”، استمرار حضور النيبت في التشكيلات التاريخية التي يستحضرها الإعلام والجمهور عند الحديث عن أفضل ما أنجبه النادي.

وبخصوص الربط بين هذا التتويج ومبادرة حديثة لرابطة الدوري الإسباني ترتبط بالأقمصة الكلاسيكية، فالمؤكد أن الليغا أطلقت بالفعل في مارس 2026 مبادرة Retro Matchday احتفاء بتراث الأندية، وشاركت فيها غالبية الفرق الإسبانية بأقمصة مستوحاة من الماضي. لكنني لا أستطيع تأكيد أن اختيار النيبت ضمن التشكيلة التاريخية صدر هذه الأيام تحديدا عن “ماركا” في سياق هذه المبادرة بالذات، لأن المصدر المتاح الذي يثبت اختيار “ماركا” يعود إلى مبادرة سابقة مرتبطة بتاريخ ديبورتيفو نفسه، بينما مبادرة الأقمصة الكلاسيكية ثابتة ومستقلة.

في كل الأحوال، يبقى الثابت أن نور الدين النيبت لم يكن مجرد لاعب محترف مر من الليغا، بل اسما مغربيا رسخ نفسه في ذاكرة واحد من أكبر أندية إسبانيا خلال نهاية التسعينيات وبداية الألفية، وهو ما يفسر استمرار حضوره في كل استعادة تاريخية لأمجاد ديبورتيفو لاكورونيا.

فهل كان نور الدين النيبت أفضل مدافع عربي وإفريقي مر من ديبورتيفو لاكورونيا، أم أن مكانته تتجاوز ذلك ليكون واحدا من أبرز المدافعين الذين تركوا بصمتهم في تاريخ الليغا؟

تجدد الحديث عن إدراج نور الدين النيبت ضمن التشكيلة التاريخية لديبورتيفو لاكورونيا ليس مجرد استحضار لاسم مغربي لامع، بل اعتراف متواصل بقيمة لاعب قاد الدفاع بهدوء الكبار، وترك بصمة لا تزال حاضرة في ذاكرة جماهير النادي والكرة الإسبانية إلى اليوم.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *