يثير النقص المسجل في البلاستيك الزراعي مخاوف متزايدة داخل الأوساط الفلاحية، في ظل مؤشرات تنذر بانعكاسه المباشر على كلفة الإنتاج، وبالتالي على أسعار الخضر والفواكه في الأسواق الوطنية، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى.
ويواجه القطاع الفلاحي اضطرابات ملحوظة في التزود بالمواد البلاستيكية المستعملة في البيوت المغطاة، وهو ما يهدد برفع تكاليف الإنتاج، ويزيد الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين خلال فترة تعرف عادة ارتفاعا في الطلب على عدد من المواد الغذائية.
وبحسب مصادر مهنية، يعزى هذا الوضع إلى تراجع واردات حبيبات البلاستيك، نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وما رافقها من تأثيرات على سلاسل التوريد الدولية وارتفاع في أسعار الشحن، الأمر الذي دفع عددا من المصنعين إلى مراجعة أسعارهم نحو الأعلى.
وأكدت المصادر ذاتها أن الإمدادات القادمة من بعض الدول الخليجية، التي كانت تشكل أحد المصادر الرئيسية لهذه المادة، شهدت تراجعا ملحوظا منذ نهاية شهر فبراير الماضي، وهو ما انعكس على كلفة تصنيع البلاستيك الزراعي وعلى توفره في السوق الوطنية.
وفي جهة سوس ماسة، زادت الأحوال الجوية الأخيرة من حدة الأزمة، بعدما تضررت مساحات واسعة من البيوت البلاستيكية، ما رفع الطلب على الأغشية البلاستيكية لتعويض الخسائر، وأحدث اختلالا واضحا بين العرض والطلب.
وفي وقت يترقب فيه المنتجون تراجع الأسعار وعودة التزود إلى مستوياته العادية، يظل السوق متوترا وسط مخاوف من استغلال بعض الأطراف لهذه الظرفية، خصوصا بعدما سجلت أسعار بيع البلاستيك الزراعي ارتفاعات اعتبرها مهنيون أكبر من الزيادات الفعلية في التكاليف.
وأمام هذا الوضع، يطالب الفلاحون والمنتجون بتدخل الجهات المعنية لضبط السوق، وضمان توفير المواد الأساسية بأسعار مناسبة، تفاديا لأي انعكاسات إضافية على أسعار الخضر والفواكه خلال فترة عيد الأضحى.