أكادير : أراضي نزعت من ملاكها من أجل المنفعة العامة، تتحول بقدرة قادر إلى مشاريع خاصة و الى إقامات وفيلات وعمارات.

أكادير24

انحرف موضوع نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، عن أهدافه النبيلة بفعل ممارسات بعض المسؤولين الاداريين، وتحول إلى غصب للملكية من أجل المنفعة الخاصة، فقد دأبت بعض الجهات في كثير من مناطق المغرب، إلى وضع اليد على احسن الاراضي، اما كانت في ملكية الخواص او جماعية او سلالية، وذلك باستصدار قوانين في شأنها، تقوم بمقتضاها بنزع الملكية بحجة تحقيق المنفعة العامة، وإقامة مشاريع عامة اما سياحية او اقتصادية أو اجتماعية او ما شابه، لكن بعد مرور مدة زمنية تتحول بعض هذه المشاريع، إلى مشاريع خاصة والى صفقات تجارية مربحة، وهكذا يتم مثلا تعويض الأرض المنتزعة بثمن بخس دراهم معدودة وبين عشية وضحاها يتضاعف ثمنها عشرات المرات، بفعل المضاربة العقارية، بعد ان تكون قد تحولت إلى مشاريع خاصة تدر ذهبا على اصحابها.

في هذا الموضوع نظم مؤخرا بمدينة اكادير التي عرفت حالات كثيرة من هذا النوع، حيث مورست كل مظاهر التحايل على القانون، من اجل نزع مكية الأراضي من ملاكها الاصليين، تحت ذريعة المنفعة العامة، ليتم تحويلها إلى مشاريع خاصة، وهي الندوة التي نظمها مرصد الحريات وحقوق الإنسان، ندوة علمية خصصت لدراسة موضوع نزع ملكية أراضي، من قبل شركة تهيئة خليج اكادير التي قامت، بنزع ملكية عدة اراضي من ملاكها الاصليين، من اجل إقامة مشاريع سياحية عامة، لكنها مع مرور الوقت تحولت بعض هذه الاراضي، إلى مشاريع خاصة والى إقامات وفيلات وعمارات.

وفي هذا الاطار عمدت الشركة المذكورة سنة1976، الى استصدار ظهير يتم بموجبه، نزع ملكية أراضي سلالية من ملاكها الاصليين والذين يتعدى عددهم 3000 عائلة، وذلك بمنطقة تسمى “اغروض”، حيث حدد مبلغ التعويض ب20 درهم للمتر المربع فقط لاغير، بينما قيمته الحقيقية تقدر بأضعاف مضاعفة، والأدهى والأمر أن الظهير يمنع الملاكين بصفة استثائية، من حق اللجوء إلى المحاكم لمنازعة الشركة وذلك خلافا للدستور.

وقد أكد خبراء قانونيون تابعون لمرصد الحريات وحقوق الانسان، خلال العروض التي قدموها في هذه الندوة بمشركة مع جمعية ملاكي اغروض للتنمية والتعاون على ضرورة مراجعة ظهير 1976 حتى يكون متلائما مع الدستور، وفي هذا الصدد اكدوا أن المرصد المذكور أقام دعوى قضائية، لدى المحكمة الإدارية يلتمس منها إصدار حكم في الموضوع يعيد الامور الى نصابها القانوني، حتى يكون منسجما مع مقتضيات الدستور ويرفع الحيف والميز الذي لحق بملاكي أراضي اغروض، وذلك باسترجاع ارضيهم و بتعويضهم تعويضا يتلاءم مع القيمة الحقيقية للأرض وقت انتزاعها من اصحابها.

تعليقات
Loading...