يبدو أن ملف طلبة الإجازة في التربية، المزاولين للأعمال التربوية بالمؤسسات التعليمية العمومية بإقليم اشتوكة أيت باها، قد وجد طريقه إلى الحل، بعدما عبرت المديرية الإقليميية لوزارة التربية الوطنية عن نيتها صرف مستحقاتهم المالية العالقة منذ أكثر من ستة أشهر.
ووفقا لما أفاد به مصدر من المديرية الإقليمية، فإن المدير الإقليمي الجديد، وبعد أسبوع فقط من تعيينه على رأس المديرية، وضع هذا الملف ضمن أولوياته المباشرة، حيث بادر إلى الاطلاع عليه فور تسلمه مهامه، واستقبل ممثلين عن الطلبة المتدربين قصد الاستماع إلى مطالبهم وتدارس سبل تسوية وضعيتهم في أقرب الآجال.
وأوضح ذات المصدر أن أصل هذا المشكل يعود إلى كون الاعتمادات المالية المرصودة في البداية لم تكن كافية لتغطية العدد الفعلي للطلبة المتدربين بالمؤسسات التعليمية بالإقليم، باعتبار أن أعداد المستفيدين تتغير باستمرار ولا تخضع للتحكم المسبق بشكل كامل.
وأكد المصدر نفسه اتخاذ جميع الإجراءات الإدارية والمالية اللازمة لمعالجة هذا الوضع وتسوية الملفات العالقة، مشيرا إلى أن المصالح المختصة بالمديرية الإقليمية استقبلت بدورها المعنيين بالأمر، وتم الشروع فعليا في معالجة الإشكال والعمل على تسوية مستحقاتهم.
وأضاف المصدر أن الطلبة المتدربين سيتوصلون بمستحقاتهم المالية المتعلقة بأشهر: أكتوبر ونونبر ودجنبر من سنة 2025، إضافة إلى الأشهر يناير وفبراير ومارس من سنة 2026، ابتداء من يوم الجمعة المقبل، مسجلا أن الملفات توجد حاليا في مرحلة التحقق والمراقبة النهائية لدى المصالح المالية المختصة، وهي المرحلة الأخيرة قبل صرف المستحقات.
وتجدر الإشارة إلى أن طلبة الإجازة في التربية، المزاولين للأعمال التربوية بالمؤسسات التعليمية العمومية بإقليم اشتوكة أيت باها، كانوا قد عبروا مؤخرا عن استعدادهم لخوض أشكال احتجاجية تصعيدية في حال استمرار تجاهل مطلبهم المتعلق بصرف مستحقاتهم المالية.
وانتقد هؤلاء الطلبة، في بيان موجه للرأي العام، استمرار التأخر في صرف المستحقات، في الوقت الذي يواصلون فيه أداء مهامهم التربوية والتكوينية بكل جدية ومسؤولية، لافتين إلى أن طلبة اشتوكة أيت باها يعانون من حالة إقصاء غير مبررة، رغم مشروعية مطالبهم واستنادها إلى مقتضيات قانونية واضحة.
وشدد المعنيون على أن هذه المستحقات تعد حقا مشروعا لا يقبل التسويف أو التأجيل، مطالبين بضرورة التدخل العاجل من لدن الجهات المعنية في المديرية الإقليمية باشتوكة أيت باها، من أجل التسريع بتسوية هذه الوضعية، وتمكين الطلبة من مستحقاتهم كاملة، على غرار باقي طلبة الإجازة في التربية بمختلف المدارس العليا للتربية والتكوين والمدارس العليا للأساتذة عبر ربوع الوطن.