مضيق هرمز على حافة الاشتعال.. ترمب يطلق “مشروع الحرية” وطهران تلوح بالرد

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ستبدأ، صباح الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط، تنفيذ عملية أطلق عليها اسم “مشروع الحرية”، بهدف “تحرير حركة السفن” في مضيق هرمز، وسط تصاعد جديد للتوتر مع إيران في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

وقال ترمب إن العملية تهدف إلى مساعدة السفن العالقة أو المتضررة من قيود الملاحة في المضيق على استئناف حركتها، في وقت أشارت تقارير دولية إلى أن واشنطن لم تقدم بعد تفاصيل كافية بشأن طبيعة العملية وحجم المشاركة العسكرية فيها. وأكدت وكالة رويترز أن الرئيس الأمريكي أعلن بدء الجهود يوم الاثنين، دون أن يوضح بشكل دقيق ما إذا كانت البحرية الأمريكية ستتولى التنفيذ المباشر للعملية.

في المقابل، حذر مقر خاتم الأنبياء الإيراني من أن أي قوة أجنبية، وخصوصا الجيش الأمريكي، قد تتعرض للاستهداف إذا اقتربت من مضيق هرمز، في مؤشر على احتمال انتقال التوتر من مستوى التصريحات السياسية إلى مواجهة ميدانية مفتوحة في البحر. وكانت وسائل إعلام إيرانية وعربية قد نقلت في وقت سابق إعلان طهران عودة المضيق إلى إدارة ورقابة مشددة من القوات المسلحة الإيرانية.

وتأتي هذه التطورات مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يومها السادس والستين، وفق تغطية الجزيرة المباشرة، حيث يتواصل الترقب بشأن مستقبل المفاوضات بين واشنطن وطهران بعد تبادل رسائل جديدة بوساطة باكستان. وأفادت الجزيرة بأن ترمب أعلن “عملية مشروع الحرية” لتحرير حركة السفن في مضيق هرمز، بالتزامن مع دراسة إيران للرد الأمريكي على مقترحها لوقف الحرب.

وبحسب المعطيات المتداولة، يتضمن المقترح الإيراني إطارا عمليا من ثلاث مراحل لوقف الحرب، غير أن ترمب وصف المقترح بأنه “غير مقبول”، في حين قالت الخارجية الإيرانية إن الرد الأمريكي وصل إلى طهران وهو قيد الدراسة حاليا.

ويزيد التصعيد في مضيق هرمز من مخاوف الأسواق الدولية، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لهذا الممر البحري بالنسبة لحركة الطاقة والتجارة العالمية. كما أن أي احتكاك عسكري مباشر في المنطقة قد يوسع دائرة المواجهة، خاصة في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان، ورد حزب الله بتكثيف هجماته على قوات الاحتلال، وفق ما أوردته تغطيات إخبارية متزامنة.

وتبقى الأنظار موجهة إلى الساعات المقبلة، لمعرفة ما إذا كانت “عملية مشروع الحرية” ستفتح الباب أمام انفراج بحري محدود، أم ستدفع نحو مواجهة أكثر خطورة بين واشنطن وطهران في مضيق هرمز.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. التعليقات النظيفة تُنشر، والمحتوى المخالف أو الإشهاري يُحال للمراجعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أكادير24

بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله