تحول حي الموظفين، المعروف أيضا باسم “ليراك”، بمدينة إنزكان، خلال الأيام الأخيرة، إلى نقطة قلق يومي بالنسبة لعدد من السكان، بعد تراكم مخلفات الهدم والأنقاض التي خلفتها عمليات تحرير الملك العمومي بالمنطقة.
فبعد انتهاء جزء من عمليات الهدم، وجد سكان الحي أنفسهم أمام مشهد بيئي صعب، حيث انتشرت بقايا البناء والردم في محيط سكني يفترض أن يستعيد هدوءه ونظافته بسرعة. غير أن وتيرة إزالة هذه المخلفات، بحسب تصريحات متفرقة لمواطنين من الحي، ما تزال بطيئة ولا تستجيب لحجم الضرر الذي تعيشه الساكنة.
ويؤكد متضررون أن الوضع لم يعد يرتبط فقط بتشويه المنظر العام أو تراجع جاذبية الحي، بل أصبح يطرح مخاوف مرتبطة بالصحة والسلامة، خاصة مع وجود أنقاض قد تشكل خطرا على المارة والأطفال، فضلا عن الغبار وما يمكن أن يخلفه من إزعاج يومي للأسر القاطنة بالمنطقة.
سكان يشتكون من بطء إزالة الأنقاض
ويرى سكان الحي أن عملية تنظيف المنطقة تحتاج إلى تعبئة أكبر للآليات والوسائل اللوجستيكية، معتبرين أن الإمكانيات الحالية لا تبدو كافية لتسريع نقل مخلفات الهدم وإعادة الحي إلى وضعه الطبيعي.
وبحسب إفادات محلية، فإن استمرار الوضع بهذه الوتيرة يستهلك صبر الساكنة، ويجعل الحياة اليومية داخل الحي أكثر صعوبة، خصوصا بالنسبة للأسر التي تمر يوميا بمحاذاة أكوام الردم والأنقاض.
ولا يعترض السكان، وفق ما عبر عنه عدد منهم، على مبدأ تنظيم المجال العام أو تحرير الملك العمومي، بقدر ما يطالبون بأن تواكب هذه العمليات إجراءات سريعة ومنظمة لإزالة المخلفات، حتى لا تتحول مرحلة الإصلاح إلى مصدر ضرر جديد.
مطالب بتدخل يعيد للحي نظافته
وفي ظل تزايد الانتقادات، يطالب المتضررون بتدخل عاجل من الجهات المعنية لتسريع عملية التنظيف، وتوفير الآليات الكافية لنقل مخلفات الهدم، مع وضع برنامج واضح يعيد للمنطقة صورتها الطبيعية.
كما يشدد سكان حي الموظفين بإنزكان على ضرورة التعامل مع الملف من زاوية بيئية وصحية، وليس فقط كعملية تقنية مرتبطة بنقل الأنقاض، لأن الأمر يهم جودة الحياة داخل حي سكني مأهول.
ويبقى الرهان، وفق مطالب الساكنة، هو إنهاء الوضع القائم في أقرب وقت، بما يضمن بيئة آمنة ونظيفة، ويحافظ على حق المواطنين في العيش داخل فضاء حضري منظم لا تتحول فيه مخلفات الإصلاح إلى عبء جديد على السكان.