قرار تاريخي يهز كأس العالم.. الفيفا تغيّر نهائي مونديال 2026

فجّرت الفيفا جدلًا واسعًا بعد إعلان قرار غير مسبوق يهم نهائي كأس العالم 2026، يتمثل في إدخال عرض فني بين الشوطين لأول مرة في تاريخ البطولة، في خطوة وصفها جياني إنفانتينو بأنها “لحظة تاريخية”، بينما اعتبرها منتقدون تغييرًا يمسّ روح المباراة الأهم في عالم كرة القدم.

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن تغيير تاريخي في نهائي كأس العالم 2026، بعدما تقرر تنظيم أول عرض فني بين الشوطين في تاريخ المباراة النهائية للمونديال، المقررة يوم 19 يوليوز 2026 على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي بالولايات المتحدة.

وجاء الإعلان على لسان رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، الذي أكد أن النهائي سيشهد “عرضًا لا يُفوّت”، في خطوة مستوحاة من نموذج السوبر بول الأمريكي، وذلك بشراكة مع منظمة Global Citizen، مع إسناد مهمة تنسيق العرض إلى كريس مارتن وفرقة Coldplay.

القرار، رغم طابعه الاحتفالي، أشعل نقاشًا واسعًا في الأوساط الكروية والإعلامية، إذ يرى مؤيدوه أن الفيفا تسعى إلى منح النهائي بعدًا استعراضيًا عالميًا يوازي حجمه الجماهيري والتجاري، بينما يعتبر معارضوه أن إدخال عرض فني في استراحة أهم مباراة كروية في العالم قد يحول النهائي من مناسبة رياضية خالصة إلى فرجة تجارية على الطريقة الأمريكية. هذا الجدل ظهر بوضوح في التغطيات والتحليلات التي أعقبت إعلان الفيفا.

ويزداد الجدل لأن قوانين اللعبة تنص على أن استراحة ما بين الشوطين يجب ألا تتجاوز 15 دقيقة، وهو ما يطرح سؤالًا كبيرًا حول كيفية التوفيق بين عرض فني ضخم وبين متطلبات المباراة من الناحية البدنية والتنظيمية والتحكيمية. ESPN أشارت صراحة إلى أن أي عرض من هذا النوع لا ينبغي أن يمس هذه القاعدة.

ويأتي هذا التحول في سياق مونديال استثنائي أصلًا، إذ ستكون نسخة 2026 الأولى التي تُقام بمشاركة 48 منتخبًا، والأوسع في تاريخ البطولة، مع 104 مباريات بدل 64 في النسخ السابقة، ما يعكس توجهًا واضحًا لدى الفيفا نحو توسيع الحدث رياضيًا وتسويقيًا في آن واحد.

وبين من يعتبر الخطوة تطويرًا “تاريخيًا” لواجهة المونديال، ومن يراها انزياحًا عن تقاليد كرة القدم، يبدو أن نهائي 2026 لن يكون استثنائيًا فقط بسبب هوية البطل المنتظر، بل أيضًا بسبب الشكل الجديد الذي ستظهر به المباراة أمام العالم كله.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *