قاضي مزيف يتزعم شبكة للدعارة الراقية، والتحقيقات تفجر معطيات خطيرة

أكادير24 | Agadir24

واصل قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمراكش استنطاقه لما بات يعرف بقضية «القاضي المزور» (ع. ب)، خاصة بعد ظهور مستجدات «خطيرة» في الموضوع، وبعد الاتهامات المتتالية التي كالتها مجموعة من ضحاياه، ناهيك عن الإفادة التي أدلى بها حارس العمارة، حيث كان يستغل المتهم ضحاياه جنسيا وماديا، والتي قال عبرها إن الظنين حصل على مبلغ يقارب 50 مليون سنتيم من ضحاياه، واعدا إياهن بالتدخل في ملفات معروضة على أنظار المحاكم لتغيير الأحكام فيها.

وحسب المعطيات التي تتوفر عليها «الأخبار»، فإنه وفي مقابل كل الاتهامات التي كالتها الضحايا، تشبث المتهم ببراءته من كل المنسوب إليه، موضحا لقاضي التحقيق أن كل هذه الادعاءات والإفادات لا أساس لها من الصحة، وتستند إلى اتهامات باطلة، مشددا على أنه لم يسبق له أن انتحل صفة قاض، على اعتبار أن مستواه الدراسي لا يسمح بذلك، إذ أكد أنه كان قد ترك التمدرس مبكرا في بداية المرحلة الإعدادية، وهو الشيء الذي كان سيتضح عليه في حال ما حاول انتحال صفة «شخصية قضائية».

وفي المقابل، استمع قاضي التحقيق محمد احميدوش إلى ضحيتين مفترضتين لـ«القاضي المزور» حول الأفعال التي ارتكبها في حقهما، وحول كل الأحداث التي وقعت خلال المدة التي كان يلتقي بهما، سواء في شقته الخاصة أو في أماكن عمومية، وعن المبالغ المالية التي استخلصها منهما، مع المطالبة بتقديم دلائل مادية حول كل هذه الاتهامات، حيث أكدت إحداهما أن المبلغ الذي سلمته إليه يصل إلى حوالي 15 مليون سنتيم، مع تقديمها لمبلغ آخر لحارس العمارة الذي استدعي هو الآخر للتحقيق، والذي اشتغل كوسيط بينها وبين المتهم.

وحسب المعطيات ذاتها، فقد واجه قاضي التحقيق كذلك المتهم الآخر في القضية، والأمر يتعلق بشاب خريج كلية الحقوق يعمل كمتدرب بالمحكمة الابتدائية بباب دكالة، قبل أن تتقرر متابعته في حالة سراح مع كفالة، بتهمة تتعلق بـ«إفشاء السر المهني» وتهم تسريب معطيات وملفات للمتهم الأول في هذه القضية، مع تلقيه لأموال عن كل تسريب من طرف «القاضي المزور».

وبالموازاة مع قضيته «المثيرة»، حكم قاضي الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بابتدائية مراكش، فؤاد حلبي، قبل أسبوع، على المتهم ذاته بشهرين حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها 3000 درهم، بتهمة «الإمساك عمدا عن أداء النفقة» لابنه، في الدعوى التي كانت قد رفعتها ضده طليقته، التي اتهمته بالتنصل من أداء النفقة التي وصل مبلغها إلى حوالي 3 ملايين سنتيم، كما أن طليقته كانت قد رفعت ضده دعوى تتعلق بالخيانة الزوجية.

وكان قاضي التحقيق بابتدائية مراكش، خلال جلسة الاستنطاق التفصيلي مع المتهم (ع. ب) المتابع في حالة اعتقال، بتهم عديدة منها «انتحال صفة النصب، قبول شيك على سبيل الضمان، إعداد محل للدعارة والوساطة فيها، والفساد والابتزاز، وتزوير أوراق ووثائق» قد قام بتعميق التحقيق معه، ناهيك عن استدعائه لـ8 ضحايا نساء لـ«القاضي المزور» من أجل استنطاقهن، والحصول على إفادات جديدة، قد تجر من ورائها أسماء أخرى ضالعة في هذه القضية.

الأخبار

تعليقات
Loading...