عاملات محطة للتلفيف مملوكة لعائلة معروفة بهوارة يهددن بالتصعيد بعد هضم حقوقهن

أكادير24 | Agadir24
بعد مقال سابق لجريدة أكادير24 تطرقت فيه لوقفة نظمتها بعض عاملات إحدى محطات التلفيف، و المملوكة لإحدى العائلات المعروفة بمنطقة هوارة، وذلك احتجاجا على توقف المشغل عن العمل و تحويله جزءا من نشاطه لمحطات أخرى دون الوفاء بإلتزاماته تجاه العاملات و اللاتي من بينهن من قضت عشرات السنين بنفس المحطة.

وعلمت الجريدة أنه بعد نشر مقالها السابق والذي إتهمت من خلاله نفس العاملات إحدى النقابات المعروفة بالتواطؤ مع المشغل والتدليس عليهن، سارعت هذه الأخيرة حسب تصريح العاملات في إتصالهن بالجريدة، ومن أجل لملمة الفضيحة إلى توقيع اتفاق مع إدارة المحطة يقضي بتحويل العاملات من عاملات لمحطة التلفيف إلى عاملات بضيعات العائلة مع أجر زهيد و تهديد العاملات اللاتي يرفضن العمل الجديد بالطرد، و هو الاتفاق المعيب الذي رفضنه جملة وتفصيلا، لأن النقابة المذكورة قامت حسب تعبيرهن بتوقيع ذلك الإتفاق الذي وصفنه بالمذل دون استشارة العاملات المعنيات به بالدرجة الأولى و لم تقم بإطلاعهن عليه الا بعد مرور اربعة ايام بمقرها بأولاد تايمة و هو ما شكل صدمة للحضور.

وأضافت المتصلات بأن النقابة رفضت حضور جميع العاملات و اللاتي كن يعتزمن القيام بإنزال بمقر النقابة إحتجاجا على قرارها بدعوى احترام التدابير الإحترازية و كون المقر لا يتسع لهن جميعا و هو ما دفع عددا منهن الى المرابطة أمام المقر المذكور. 

كما نددت المتصلات بحرمانهن من الدعم الذي خصصته الدولة للمواطنين المتضررين من جائحة كورونا، بسبب عدم التصريح بهن لدى مؤسسة الضمان الإجتماعي. وهو ما أعتبرنه إنتهاكا صارخا لقانون الشغل.

و أمام هذا الوضع، أكدت بعض العاملات في تواصل مع الجريدة، و هن ممن تعذر عليهن الإلتحاق للعمل بالضيعة و ممن لهن ملفات طبية، انهن منحن النقابة فرصة اخرى لانصافهن و التوصل لاتفاق مع المشغل عن طريق إشراكهن فيه، و في حال عدم تحقق ذلك، فإنهن يعتزمن مراسلة الكاتب الجهوي و الكاتب الوطني لنفس النقابة لاحاطته بالخروقات الأخيرة و كذلك السابقة و التي وقع فيها ممثلوا النقابة كما عبرن عن استعدادهن، في حال تخلي النقابة عنهن، لتأسيس تنسيقية للدفاع عن حقوقهن و تسطير برنامج نضالي يتوج بوقفات امام مقر النقابة و كل مقرات العائلة المشغلة.

من جهة أخرى، وفي إتصال للجريدة بالكاتب المحلي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بمدينة أولاد تايمة، أكد هذا الأخير أن الفرع المحلي أخذ على عاتقه حلحلة هذا المشكل بالطرق القانونية الممكنة، رافضا في الوقت نفسه المقترح الذي تقدمت به بعض العاملات اللواتي طلبن بتعويض جزافي. مؤكدا أن هذا الحل لا يمكن للمكتب أن يفاوض عليه. مضيفا أن هدفه هو الحفاظ على الحقوق المكتسبة للعاملات وضمان إستمرار مورد للرزق لهن من خلال إيجاد بديل بتوافق مع رب العمل وكذا بإشراك ممثلين عن العاملات والذين تم إنتخابهم بطريقة ديموقراطية.

أما فيما يخص مشكل التصريح بالعاملات لدى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، أكد المتحدث أن المكتب النقابي إتصل بالمسؤولين والذين أكدوا له أن

وأضاف المتحدث أن النقابة وقعت على محضر “تتوفر أكادير24 على نسخة منه” بمقر المديرية الإقليمية لوزارة الشغل والإدماج المهني بحضور المندوب الاقليمي للوزارة وممثلين عن الشركة المشغلة حيث تم الإتفاق على الإنتقال للعمل مؤقتا بضيعات فلاحية تابعة للعائلة المشغلة من أجل جني التوت مع الحفاظ على جميع حقوقهن ومكتسباتهن في إنتظار توفر المادة الأولية لتشغيل محطة التلفيف من جديد.

ذات المتحدث، اكد أن الفرع النقابي زار المدير الجهوي للضمان الإجتماعي للإستفسار في موضوع عدم التصريح بالعاملات، حيث تعهد السيد المدير بمراسلة الشركة المشغلة لأن الظرفية الحالية وبناءا على المذكرات التنظيمية لا تسمح بإرسال لجان للمراقبة.

من جهتهن، أكدت العاملات للجريدة أن حوالي 13 حالة منهن تتوفر على ملف طبي ولا يمكنهن العمل بالضيعات الفلاحية. متسائلين عن كيف يتم تغيير نمط عملهن من المحطة إلى الضيعة خصوصا وأن أغلبهن كبيرات في السن.

وجددت المتصلات المطالبة بتدخل العقلاء من العائلة ومن الحزب الذي يمثلونه للتدخل لإنصافهن و طي هذا الملف مخافة إستعمالهن كورقة من الخصوم السياسيين للضرب في مصداقية مرشحي العائلة و الحزب في الاستحقاقات المقبلة و في الوعود الانتخابية التي سيقدمونها.

و للجريدة عودة لكل جديد يخص هذه القضية، كما تأكد الجريدة انفتاحها على الرأي الآخر في حال اراد احد الاطراف تقديم توضيحات.

تعليقات
Loading...