تعيش ساكنة حي بوركان بجماعة التامري، شمال أكادير، على وقع أوضاع معيشية صعبة، في ظل تدهور عدد من الخدمات الأساسية، ما دفع جمعيات المجتمع المدني إلى دق ناقوس الخطر ومراسلة والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، للمطالبة بتدخل عاجل لإنهاء معاناة السكان.
ووفق ما جاء في المراسلة، فإن الحي يشهد نموا ديمغرافيا متسارعا، لم تواكبه البنيات التحتية الضرورية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على جودة عيش الساكنة، وفاقم من حدة الإكراهات اليومية التي تواجهها الأسر.
وفي مقدمة هذه المشاكل، يبرز ضعف صبيب الماء الصالح للشرب، إلى جانب الانقطاعات المتكررة التي قد تمتد لساعات طويلة، وهو ما يضع السكان أمام صعوبات حقيقية في تدبير احتياجاتهم اليومية، خاصة في ظل غياب بدائل فعالة.
وإلى جانب ذلك، تعاني عدد من المنازل من غياب الربط بشبكة الكهرباء، في وضع يصفه السكان بـ”غير المقبول”، بالنظر إلى ما يترتب عنه من هشاشة اجتماعية وتأثير مباشر على الحياة اليومية للأسر، خصوصا الأطفال المتمدرسين.
وفي سياق متصل، سجلت الجمعيات ضعفا واضحا في خدمات الاتصالات والإنترنت، ما يشكل عائقا أمام التلاميذ والطلبة في التحصيل الدراسي، ويؤثر سلبا على العاملين عن بعد وبعض الأنشطة المهنية المرتبطة بالعالم الرقمي.
وأمام هذا الوضع، دعت الجمعيات إلى تدخل فوري من الجهات المختصة، من أجل تحسين تزويد الحي بالماء الصالح للشرب، وتسريع عملية تعميم الربط بالكهرباء وفق الضوابط القانونية، إلى جانب تقوية شبكة الاتصالات بما يستجيب لحاجيات الساكنة المتزايدة.
وخلصت فعاليات المجتمع المدني بالمنطقة إلى أن استمرار هذا الوضع لم يعد مقبولا، مشددة على ضرورة التفاعل السريع والإيجابي من طرف المسؤولين، بما يضمن تحسين ظروف العيش وصون كرامة المواطنين.


التعاليق (0)