الجريدة الإلكترونية الأولى في الجنوب

سوس ماسة : حقوقيون يدخلون على خط “حرب الفيزا” التي تشنها فرنسا ضد المغرب، ويطالبون حكومة أخنوش بتدخل عاجل لحفظ كرامة المغاربة

أكادير24 | Agadir24

 

حقوقيون يدخلون على خط “حرب الفيزا” التي تشنها فرنسا ضد المغرب، ويطالبون حكومة أخنوش بتدخل عاجل لحفظ كرامة المغاربة

استنكر المكتب الجهوي للمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان  ومحاربة الفساد بسوس ماسة، رفض السلطات الفرنسية منح تأشيرة الدخول للعديد من المواطنين المغاربة، بمن فيهم شخصيات سياسية وأطباء ورجال أعمال ومثقفون وفنانون وكوادر عليا، وذلك على خلفية ماوصفه ب “الأزمة الصامتة بين البلدين”.

واعتبر المكتب في بلاغ له أن “المواطنين المغاربة وحدهم من يدفعون ثمن معركة شد الحبل الدبلوماسي بين المغرب وفرنسا”، منددا برفض طلبات التأشيرة “دون مبررات منطقية”، مع استخلاص مبالغ مالية ضخمة.

وفي سياق متصل، استنكر المكتب منع أطباء مغاربة من حضور مؤتمر طب العيون في فرنسا دون وجود أسباب منطقية للرفض، بالإضافة إلى حرمان العديد من المغاربة من “الفيزا” دون مبرر معقول أو مقبول، مع العلم أن القنصلية تستخلص واجبات التأشيرة.

وأكد المكتب أن “فرنسا تتجه نحو خفض منح “الفيزا” في المستقبل في إضرار كبير بالمواطنين المغاربة ودون التفكير في مصيرهم ومصير من هو في حاجة لتلك التاشيرة من طالبيها للعلم أو للعلاج أو لغاية أخرى، وهو منطق يلفه الكثير من الضبابية وعدم الوضوح”، حسب المكتب، خصوصا مع استمرار السفارة الفرنسية في تحصيل الرسوم والواجبات المفروضة وجني مبالغ ضخمة دون معالجة الملفات المطروحة.

وكشف المكتب أن “السفارة الفرنسية وجميع فروع قنصلياتها في المملكة المغربية، استلمت عن طريق مركز استقبال التأشيرات TLScontact آلاف الملفات مع تحصيل 1095 درهما عن كل ملف، موزعة بين 840 درهما تحصلت عليها السفارة الفرنسية، و255 درهما تحصل عليها مركز استقبال التأشيرات TLScontact كمصاريف معالجة الملف”.

وأضاف المكتب أن “مَا يقارب 50 ألف مغربي ومُقيما في المملكة وضعوا ملفات لدى المركز سالف الذكر، طيلة شهر مارس 2020، حَصلت من خلالها السفارة الفرنسية على مداخيل مالية بقيمة 42 مليون درهم، أي أربعة ملايير و200 مليون سنتيم، في حين تحصل مركز استقبال التأشيرات على  12750000، أي مليار و275 مليون سنتيم، سواء قُبلت أو رفضت من طرف قنصليات الدولة الفرنسية  بالمغرب”.

وأكد المكتب الحقوقي أن “عدد التأشيرات المرفوضة بالنسبة للمغاربة يقدر بحوالي 70 في المئة، رغم أن المبالغ المؤداة عنها أُدخلت لخزينة وزارة الخارجية الفرنسية عن طريق سفارتها في الرباط، ولمركز استقبال التأشيرات TLScontact قبل أن يتم إشعار جميع من وضعوا ملفاتهم أن هناك تعليق لمعالجة ملفات التأشيرات بسبب جائحة كوفيد-19”.

وتسائل المكتب في بلاغه الذي توصلت أكادير 24 بنسخة منه : “أين هي حقوق المواطن المغربي الذي استنزفت منه أموال طائلة ؟ وما هو جواب القنصلية الفرنسية ؟ وماهو مصير الأموال التي تلقتها وهل سيتم استرجاعها في ظل خفض مجموع التأشيرات التي تصدرها القنصلية الفرنسية ؟

وتبعا لذلك، التمس المكتب الجهوي للمنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد سوس ماسة، من الحكومة المغربية  التدخل العاجل من أجل توضيح  الإجراءات التي ستتخدها إزاء الوقائع سالفة الذكر.

وإلى جانب ذلك، التمس المكتب من الحكومة “نهج خطة طريق واضحة بالاتفاق مع السلطات الفرنسية لوضع حد لضرب كرامة المواطن المغربي بعرض الحائط، ولحماية طالبي التأشيرة من الإهانة التي يتعرضون لها من جهة، وتقديم ما يمكن من المساعدات فيما يخص التأشيرة الخاصة بالطلبة وفي آجال معقولة، حتى لا يعيق تأخير “الفيزا” عملية الالتحاق بمدارسهم، من جهة أخرى”.

وفي ذات السياق، طالب المكتب الحكومة  بأن “تتحرك بسرعة في الاتجاه الصحيح من خلال البحث مع السلطات الفرنسية لحل هذا الملف، حتى وإن تطلب الأمر المعاملة بالمثل”، مشددا على أن الأمور “وصلت حداً من العجرفة لم يعد مقبولاً”.

يذكر أن السفارة الفرنسية بالرباط، وجميع القنصليات التابعة لها، كانت قد أعلنت بتاريخ 17 مارس 2020، تعليقها استقبال ملفات دافعي تأشيرة “شينغن” التي تُعالج، أوليا، من طرف مركز تقديم طلب التأشيرة TLScontact، بسبب تفشي جائحة كوفيد-19.

ويشار أيضا إلى أن الحكومة الفرنسية كانت قد قررت في شتنبر 2021 “تشديد شروط منح تأشيرة الدخول” للمتقدمين من دول المغرب العربي الثلاث : تونس والجزائر والمغرب، وخفضت العدد السنوي المسموح به بنسبة 30% للتونسيين و50% للجزائريين والمغاربة”، بسبب “عدم رغبة هذه الدول استعادة رعاياها غير المرغوب بهم من طرف فرنسا”، حسب تصريحات غابرييل آتال، المتحدث السابق باسم الحكومة الفرنسية.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.