الجريدة الإلكترونية الأولى في الجنوب

سابقة.. السرقات والسطو المسلح يغزوان عاصمة أوروبية تزامنا مع تدهور الوضع الاقتصادي

أكادير24 | Agadir24

انتشرت في الآونة الأخيرة حوادث السرقة بالإكراه والسطو المسلح والنهب في وضح النهار، وأمام أعين الناس، في العاصمة البريطانية لندن وعدد من المدن والأحياء الشهيرة.

وأثار هذا الوضع حالة من الفزع والخوف، سيما بين السياح المتواجدين هناك أو أولئك الذين يخططون لزيارة “عاصمة الضباب”.

الأرقام -بحسب الشرطة البريطانية- صادمة، وتشير بشكل واضح إلى ارتفاع كبير في وتيرة هذه الجرائم، سيما في الشهور القليلة الماضية، تزامنا مع وضع اقتصادي سيئ وأزمة تضخم غير مسبوقة في تاريخ البلاد منذ أكثر من نصف قرن (بلغت 10.15%).

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات عديدة وثقت حالات سرقة بالإكراه تعرض فيها الضحايا للضرب والاعتداء وأصيب بعضهم بإصابات بالغة، من أجل سرقة ساعة ذكية أو هاتف محمول أو غيرهما مما ارتفع ثمنه وسهل حمله وسرقته بشكل سريع، وسط المارة.

وتقول شرطة لندن إن أغلب السرقات تكون في بعض الشوارع المزدحمة وسط لندن بواسطة راكبي دراجات نارية حيث يستطيعون الاختفاء وسط المباني المرتفعة ويصبح من الصعب تتبعهم.

وكان آخر هذه الحوادث قد بث في مقطع فيديو يوثق لحظة تربص مجموعة من اللصوص على متن دراجات نارية بالمليونير الكويتي عبد الله البصمان، حيث حطموا نوافذ سيارته محاولين سرقة ساعة يد من طراز “رولكس دايتونا”، التي تبلغ قيمتها نحو 130 ألف دولار.

وقبل أيام، أظهر فيديو آخر لصين يهاجمان رجلا وامرأة في أحد الأحياء وسط لندن، في محاولة لسرقة ساعة يد في وضح النهار.

وبحسب الفيديو الذي انتشر بشكل كبير على منصات التواصل الاجتماعي، فإن اللصين كانا يستهدفان ساعة المرأة، واعتديا بشكل عنيف جدا على الرجل عندما حاول الدفاع عنها.

وقبل أيام أيضا، تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطعًا صادمًا للعشرات من المراهقين وهم يقتحمون فرعًا لسلسلة مطاعم ماكدونالدز في مدينة نوتنغهام البريطانية.

ويظهر المطعم في المقطع وقد امتلأ بالشباب من الجنسين وهم يصرخون ويتدافعون لسرقة ما هو متاح من طعام أو مشروبات وسط خوف العاملين.

وبحسب وسائل إعلام بريطانية، فإن المجموعة نفسها حاولت تكرار الأمر في مطعم مجاور في الشارع نفسه، لكنهم فروا بعد أن وصلت الشرطة إلى المكان.

وضع اقتصادي لا يبشر بخير

رفع بنك إنجلترا المركزي هذا الشهر سعر الفائدة الرئيسي من 0.5% إلى 1.75%، وهي أول زيادة له بمقدار نصف نقطة مئوية منذ عام 1995.

وقدم البنك أرقاما صادمة عن مستوى التضخم في البلاد، حيث توقع أن تصل إلى 13.3% بحلول بأكتوبر المقبل و15% بداية العام القادم، وأن تستمر على هذا النحو المرتفع طيلة سنة 2023، قبل أن تتراجع إلى 2% بحلول سنة 2025.

وأظهرت الأرقام الصادرة مؤخرا من مكتب الإحصاء الوطني أن الأسعار ارتفعت بـ0.6% في يونيو ويوليو الماضيين على أساس شهري، بينما بلغ المعدل السنوي لتضخم أسعار البيع بالتجزئة 12.3%، وهو أعلى مستوى منذ مارس 1981.

وربط عدد من المحللين ارتفاع السرقات في لندن بالوضع الاقتصادي المتدهور الذي تعيشعه العديد من الأسر البريطانية.

ويرى هؤلاء أن الأزمة التي يمر بها الاقتصاد البريطاني تنذر بكارثة كبيرة، قد تعجز الشرطة ومختلف الدوائر المسؤولة عن الأمن في البلاد عن التحكم فيها.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.