حديقة الانبعاث بحي السلام: متنفس مفقود يتحول إلى “مأوى مفتوح” للمشردين بأكادير.(+ فيديو)

تتصدر وضعية حديقة الانبعاث بحي السلام في أكادير واجهة الانشغالات المحلية من جديد، حيث تعيش الساكنة المجاورة لإعدادية الانبعاث حالة من القلق المستمر جراء التحولات التي طرأت على هذا الفضاء الأخضر.

 فبعد أن استبشر الجميع خيراً بتدشين الحديقة لتعزيز الفضاءات الترفيهية بالمنطقة، لم تدم الفرحة سوى بضعة أشهر، لتجد الساكنة نفسها أمام أبواب موصدة من جديد، تاركةً المكان عرضة للإهمال والنسيان.

و تكمن المفارقة الصارخة في أن الحديقة التي صُممت لتكون ملاذاً للأطفال والعائلات بقلب حي السلام، تحولت اليوم إلى وجهة مفضلة وملاذا آمنا لتوافد أعداد من المتشردين. هذا الوضع لم يفسد المنظر العام للحي فحسب، بل بات يطرح تساؤلات أمنية وبيئية ملحة، خاصة وأن الحديقة تحاذي مؤسسة تعليمية يرتادها مئات التلاميذ يومياً، مما يتطلب استجابة حازمة من قبل السلطات المحلية بأكادير.

هذا، ويطالب المواطنون بضرورة كسر حلقة الإغلاق التي دامت طويلاً، متسائلين عن الجدوى من إحداث فضاءات عمومية تُهدر فيها الميزانيات دون أن يستفيد منها المواطن الأكاديري.

و لا يتوقف نداء الساكنة اليوم عند المطالبة بإخلاء الحديقة من النازحين فقط، بل يمتد للمطالبة بفتحها بشكل دائم وتوفير الحراسة اللازمة لها، لكي لا يظل اسم “الانبعاث” مجرد حبر على ورق، ولكي تستعيد الحديقة وظيفتها الأصلية كمتنفس اجتماعي وجمالي يليق بساكنة حي السلام.

TAGGED:
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. التعليقات النظيفة تُنشر، والمحتوى المخالف أو الإشهاري يُحال للمراجعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أكادير24

بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله