“تي جي في” أكادير _ مراكش، يخلق أزمة بين فرنسا والمغرب، و بسببه دخلت العلاقات بين الطرفين برودا ملحوظا وسط هجمات إعلامية متبادلة.

أكادير24

 

القطار يولد أزمة بين فرنسا و المغرب

خلق “تي جي في” أكادير _ مراكش، أزمة بين فرنسا والمغرب، و بسببه العلاقات بين الرباط وباريس تعرف برودا وهجمات إعلامية متبادلة.

و أشارت مصادر مغربية إلى انزعاج باريس من قيام شركات صينية في تجهيز القطار السريع بين الدار البيضاء ومراكش وأكادير، فيما تولت شركة فرنسية تجهيز الجزء الأول الرابط بين طنجة والدار البيضاء.

مؤشرات الأزمة

وظهرت مؤشرات الأزمة في بث وكالة الأنباء الفرنسية الرسمية تقارير حول الصحراء وصفتها المصادر المغربية بالانحياز لجبهة البوليساريو التي تسعى لفصل الصحراء عن المغرب واقامة دولة مستقلة عليها. وردت وسائل الإعلام الرسمية المغربية بهجوم على الإعلام الفرنسي الرسمي في وقت دعا مسؤول فرنسي لسحب استثمارات فرنسية بالمغرب.

في هذا السياق، قال وزير الاقتصاد الفرنسي، برونو لومير، ان استثمار شركات “رونو” و”PSA” لصناعة السيارات الفرنسية بالمغرب يشكل “نموذج تنموي فاشل” وأدى إلى تدمير الوظائف في فرنسا، مطالبا بوضع حد لهذا النموذج.

 

لوميير: رونو والنمودح الفاشل

وأضاف “لومير” الذي كان يتحدث في لقاء مع مهنيي صناعة السيارات، وفقًا للموقع الفرنسي”BFMTV”، أنّ قيام المجموعتين الفرنسيتين بإنتاج السيارات خارج فرنسا ثم إعادة تصديرها إلى الوطن الأم، هو “نموذج تنموي فاشل” قائلا: “ماذا يعني هذا؟.. نحن ننتج ونجمع في المغرب ولاحقًا نقوم بإعادة استيرادها إلى فرنسا لأغراض تجارية، وأنا غير راض عن نموذج يوجد فيه أكثر السيارات مبيعًا في فرنسا تُصنع خارج فرنسا”.

وزاد المتحدث قائلا انّ الاستراتيجية التي اعتمدتها المجموعتان الفرنسيتان بالتوجه للاستثمار خارج فرنسا، لم تكن صائبة، وحان وقت القطع معها.

 

مدير لاماب يكشف عن سبب الغضب

ويرى متتبعون أن هذه التصريحات لم تكن اعتباطية، بل جاءت في سياق غضب فرنسي على الرباط بعد أن ولّت هذه الأخيرة وجهها نحو الصين للإشراف على بعض المشاريع الاقتصادية التي يعرفها المغرب، وهي المشاريع التي كانت الاشراف عليها عادة من نصيب فرنسا، وفي هذا الصدد كشف خليل الهاشمي الإدريسي مدير وكالة المغرب العربي للأنباء، عن غضب فرنسي بسبب إنجاز كل من مشروع خط قطار سريع بين مدينتي مراكش وأكادير، والشطر الثاني من مشروع القطار فائق السرعة بين الدار البيضاء ومراكش، حيث كشفت التقارير الاعلامية إلى أن مجموعة صينية تعد الأقرب لإنجاز الخط الذي أعلنه بشكل رسمي الملك محمد السادس في خطابه الأخير، في حين تود فرنسا الحصول على هذه الصفقة كما جرت العادة في مثيلاتها.

مدير لاماب أضاف في مقال له انه لا يمكن أن يكون اختيار مشغل لخط القطار السريع بين مراكش أكادير سببا كافيا للتشاجر، هناك تحركات سيادية لا يمكن للصداقة إلغاؤها”.

الكاتب أشار أيضا لإمكانية وجود غضب فرنسي من التحرك المغربي في إفريقيا بقوله : “لا ينبغي أن يؤدي وجود المغرب في إفريقيا – المرئي والجوهري والمتعدد الأبعاد – لإغضاب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان”.

إلى ذلك كشف موقع “مغرب كونفدنسيال”، أن ماكرون سيحل بالمغرب في يناير 2020، لمناقشة تطورات العلاقات الثنائية بين البلدين بعد البرود الذي عرفت به في الشهور الأخيرة، وكانت

وكان الرئيس الفرنسي سيحضر، في يونيو الماضي، افتتاح مصنع “بوجو سيتروين” بالقنيطرة وتخلف عن ذلك، وانتقد وزير الاقتصاد الفرنسي، برونو لومير، الأسبوع الماضي استثمار شركات “رونو” و”PSA” لصناعة السيارات الفرنسية بالمغرب واعتبرهما “النموذج التنموي الفاشل” وأدى إلى تدمير الوظائف في فرنسا، وطالب بوضع حد لهذا النموذج.

 

العلمي يرد:

وردّ وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي المغربي، مولاي حفيظ العلمي، على تصريحات الوزير الفرنسي بأن المغرب لا يكتفي بتركيب السيارات، بل يعمل على تركيبها وتصنيعها من الألف إلى الياء ودعاه إلى زيارة المصانع “المغربية” في كل من طنجة والقنيطرة والنواصر، لاستكشاف “العبقرية” المغربية.

ووصف العلمي أن ما حققه المغرب في قطاع السيارات هو “معجزة” في إعداد خطط صناعية في هذا المجال، وبفضل مهارة وعبقرية اليد العاملة المغربية، وهذه المهارة أثارت إعجاب الأمريكيين والصينيين واليابانيين وأعرب عن أسفه على “غيرة” بعض الدول مما حققه المغرب في قطاع السيارات، حيث قال في هذا السياق إن هذه الغيرة لم تعد مقتصرة لدى بعض دول المنطقة، بل وصلت إلى حتى “الدول الغربية”.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: