تمرين عسكري بأكادير يحاكي تهديدا كيميائيا داخل ملعب

نظم اليوم الثلاثاء بالملعب الكبير لأكادير تمرين عسكري بأكادير لمكافحة أسلحة الدمار الشامل، في إطار التعاون العسكري المغربي-الأمريكي بمجال تدبير الكوارث والاستجابة للتهديدات المعقدة.

وجاء هذا التدريب ضمن فعاليات التمرين المشترك المغربي-الأمريكي “الأسد الإفريقي 2026”، المنظم تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، كما أن تمرين عسكري بأكادير يندرج في هذا الإطار.

ويحاكي التمرين سيناريو مباراة لكرة القدم ضمن تظاهرة قارية كبرى، داخل ملعب حضري يستقبل أكثر من 40 ألف متفرج، قبل أن يندلع حريق في أحد المحلات بالجهة الجنوبية الغربية من الملعب، ما تسبب في حالة هلع بين الجماهير. ويمكن القول إن هذا السيناريو مشابه لبعض ما يجري خلال تمرين عسكري بأكادير حيث يتم اختبار التعامل مع الكوارث المفاجئة.

وبالتزامن مع ذلك، ظهرت على عدد من المتفرجين أعراض تنفسية وجلدية حادة، فيما أشارت أجهزة الكشف النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيميائية والمتفجرات إلى وجود مادة كيميائية قرب البنيات التحتية التقنية للملعب، مثل ما يحدث عادة في التمارين العسكرية بأكادير لمواجهة الحالات الطارئة.

وخلال مجريات التمرين العسكري بأكادير، جرى اكتشاف سيارة مفخخة في عين المكان، أعقبها تصاعد دخان يحاكي انتشار مادة كيميائية، قبل وقوع انفجار داخل أحد محلات الملعب الذي يحتوي على مواد التشحيم.

وساهم هذا التطور في تعقيد الوضع الميداني، وزاد من حدة الارتباك والهلع المفترض بين الجماهير، بما سمح باختبار قدرات التدخل في ظروف متعددة المخاطر. بهذا السياق، أتاح تمرين عسكري بأكادير تجربة واقعية لتعزيز تبادل الخبرات في مواجهة الأزمات.

وأمام التدهور السريع للوضع، جرى نشر القوات الخاصة بشكل فوري لتحديد وتعقب وتوقيف عدد من العناصر المعادية المفترضة المتورطة في الأحداث، وهو جزء أساسي من تمرين عسكري يجري في أكادير لضمان الاستجابة السريعة.

كما تم رصد طائرة بدون طيار تحلق فوق منطقة العمليات، باعتبارها تهديدا محتملا لسير التدخل وسلامة الفرق الميدانية، قبل تحييدها باستعمال نظام مضاد للطائرات بدون طيار. وتمت مواجهة هذه التهديدات وفق إجراءات تمرين عسكري بأكادير المعتمدة.

وخلال التدخل، تم العثور على سيارة مفخخة بمرأب الملعب تحت الأرضي، كانت تهدف، وفق سيناريو التمرين، إلى عرقلة عمليات الإنقاذ والتسبب في خسائر في صفوف فرق التدخل، كما يحصل عادة في تمارين عسكرية بأكادير حيث يواجه المتدخلون سيناريوهات مشابهة.

وتدخلت فرق إزالة المتفجرات التابعة للوحدات المغربية والأمريكية لمعالجة الجهاز المتفجر بشكل آمن، باستعمال روبوت موجه عن بعد، قبل الشروع في عمليات إزالة التلوث والإجلاء، بما في ذلك الإجلاء الجوي؛ وهكذا يبرز الدور الحيوي للخبرات المكتسبة من تمرين عسكري بأكادير في إدارة مثل هذه العمليات.

ويهدف هذا النوع من التمارين إلى اختبار مستوى التنسيق والتشغيل البيني بين مختلف المتدخلين الوطنيين والدوليين في مجال الاستجابة للمخاطر الكبرى، إضافة إلى تطوير قدرات استخدام الطائرات بدون طيار وأدوات النمذجة في تدبير حالات الطوارئ. كما يعتبر تمرين عسكري بأكادير أحد الوسائل المهمة في تعزيز التعاون التقني والتدريب المشترك.

كما يسعى التمرين العسكري بأكادير إلى تقييم قدرة المصالح المعنية على اكتشاف واحتواء وتحييد تهديد كيميائي في سيناريو معقد، مع التحقق من فعالية الإجراءات العملياتية القياسية، وتحديد التحديات اللوجستية والتقنية والطبية والتواصلية.

وكانت مناورات “الأسد الإفريقي 2026” قد انطلقت يوم 27 أبريل الماضي، وتتواصل إلى غاية 8 ماي الجاري، بكل من بنجرير وأكادير وطانطان والداخلة وتيفنيت، كما تم تنظيم تمرين عسكري بأكادير في نفس الفترة لتعزيز التنسيق بين الوحدات المشاركة.

ويعد هذا التمرين الأكبر من نوعه في القارة الإفريقية، إذ يساهم في تعزيز قابلية التشغيل البيني على المستويات العملياتية والتقنية والإجرائية بين الجيوش المشاركة، كما يشكل مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب، خاصة في مجال التكوين والتدريب المشترك بين مختلف صنوف القوات، وهو هدف من أهداف تمرين بأكادير العسكري الذي من شأنه رفع مستوى الجاهزية.

وتجسد الدورة الثانية والعشرون من “الأسد الإفريقي” استمرارية التعاون الوثيق بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية، بما يعكس متانة العلاقات العسكرية بين المغرب والولايات المتحدة. وتمر ريـن عسكري بأكادير هو أحد أبرز مظاهر هذا التعاون.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *