تزنيت المبادرة التكريمية لجمعية قدماء ثانوية مولاي رشيد : خطوة اعتراف وإعادة إحياء لمعلمة تعليمية في حاجة لأن تستعيد موقعها الإعتباري

أكادير24 | Agadir24

أقدمت جمعية قدماء تلاميذ وأطر ثانوية مولاي رشيد بتزنيت يومي السبت والأحد الماضيين، 25 و 26 يناير 2020، على التفاتة تكريمية في حق نائب التعليم الأسبق ذ. ابراهيم اللحياني وحرمه الأستاذة فاطمة الباز.

فقد أقيم للمكرمين حفل حضر فيه التكريم بكل معانيه، وحضرت فيه كذلك الذكريات والنوستالجيا، حيث حضرت فعالياته بالإضافة إلى الأطر التعليمية وفعاليات مدينة تزنيت وسوس عموما، أجيال مختلفة من تلامذة ثانوية مولاي رشيد التي تعتبر من أعرق المؤسسات التعليمية بسوس، حيث يرجع أول موسم دراسي بها إلى سنتي 1951/1952.

فيوم الأحد الماضي تقاطر على هذه الثانوية العديد من التلميذات والتلاميذ ممن درسوا والذين قدموا من مدن طانطان، وكلميم، وسيدي إفني، وبيوزكارن، وتزنيت ومنطقتها، لتتحول ساحة الثانوية إلى فضاء للنوستالجيا ولقاء الأحبة الذين يرجع تاريخ الفراق عن بعضهم البعض إلى حوالي 45 سنة، أي منذ سنة 1975 والتي تخرج فيها من هذه الثانوية أول فوج لتلامذة الباكلوريا، وذلك خلال السنة التي كان يشغل فيها الأستاذ ابراهيم اللحياني موقع مدير لهذه المؤسسة، والتي كان يسيرها من قبل المرحوم الحسين العبادي.

  وقد تميز الحفل التكريمي الذي سيره باقتدار المايسترو رشيد العلام، رئيس جمعية قدماء ثانوية مولاي رشيد، بإلقاء العديد من الكلمات كانت عبارة عن شهادات في حق المحتفى بهما بالتذكير بمسارهما، ابراهيم اللحياني كنائب تعليم سابق ساهم بقسط وافر في الدينامية التعليمية التي عرفتها مدينة تزنيت، وكذلك مدينة تارودانت، ثم عمله ومنجزاته عندما كان رئيسا للمجلس البلدي لمدينة الفضة، والتي يرجع له الفضل في الحفاظ على تسميتها سنة 1982، بعد أن كان هناك مشروع لتغيير إسم المدينة.

كما يرجع الفضل لهذا الرجل في تشغيل العشرات، إن لم نقل المئات من الشباب، في حقل التعليم. فيما حرمه السيدة فاطمة الباز تركت بدورها بصمات في مجال العمل النسائي والإجتماعي، ناهيك عن مسارها في حقل التعليم.

وجاءت هذه الخطوة التكريمية لتشكل اعترافا  وامتنانا بالمكرمين تقديرا لما قاما به وما أسدياه لحقل التربية والتعليم من خدمات أحس بأثرها ليس أبناء تزنيت لوحدهم، بل أبناء سوس والجنوب ممن ينتمون إلى المدن التي ذكرنا أعلاه.

  ولا يمكننا هنا أن نغفل الدور الذي قامت به جمعية قدماء مولاي رشيد التي نظمت الحفل، ولعبت دورا لا ينسى في جمع شمل قدماء هذه المؤسسة العتيدة التي تمثل ذاكرة حية شاهدة على التاريخ التربوي والتعليمي العريق لمدينة تزنيت.

لكن ما تعرفه هذه المؤسسة اليوم من تغيير لملامحها، وتحويلها من مؤسسة تعليمية ثانوية نأهيلية خرجت العديد من الأطر والكفاءات إلى مجرد ثانوية إعدادية،وتقليص بنيتها بتقسيمها هو أمر غير مقبول.

فهي كما أشرنا تمثل ذاكرة حية شاهدة على تاريخ ومسار الفعل التعليمي بتزنيت، وهي بالتالي لا تستحق ما يقع لها اليوم. لهذا تبقى هناك حاجة وضرورة ملحتين لإعادة الإعتبار لهذه المعلمة التربوية بجعلها تستعيد مقوماتها ومؤهلاتها ودورها التربوي الذي شكل دائما مصدر فخر واعتزاز لمدينة الفضة.

  عبد اللطيف البعمراني   

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: