صور تخريب مراحيض عمومية حديثة بأكادير تشعل غضب المواطنين

أثار تعرض مراحيض عمومية حديثة، تقع قرب كلية العلوم بمدينة أكادير، لعملية تخريب وتكسير طالت عددا من تجهيزاتها الداخلية ومحتوياتها، موجة استنكار واسعة في صفوف مواطنين وفعاليات غيورة على المدينة.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورا توثق حجم الأضرار التي لحقت بهذا المرفق العمومي، في مشهد خلف ردود فعل غاضبة، بالنظر إلى كون هذه التجهيزات وضعت لخدمة السكان والطلبة والزوار، قبل أن تتحول إلى موضوع استياء بسبب سلوكيات تخريبية تمس الملك العام.

ويأتي هذا الحادث في وقت تعرف فيه أكادير مجهودات متواصلة لتحسين بنياتها التحتية وتعزيز جودة الخدمات العمومية، خاصة في مجالات النظافة، تأهيل الفضاءات العامة، وتوفير مرافق أساسية تليق بصورة المدينة ومكانتها السياحية والحضرية.

ويرى عدد من المتتبعين أن تخريب المرافق الحديثة لا يضر فقط بصورة المدينة، بل يضرب في العمق جهود التأهيل التي تكلف ميزانيات عمومية وتستهدف تحسين جودة الحياة اليومية للمواطنين. كما أن تكرار مثل هذه السلوكيات، وفق تعليقات محلية، يطرح إشكالا حقيقيا حول حماية التجهيزات الجماعية وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ عليها.

وتزداد حساسية الواقعة بالنظر إلى موقع المرفق قرب مؤسسة جامعية، حيث يفترض أن تكون هذه التجهيزات جزءا من الخدمات الموجهة للمرتفقين والطلبة وعموم المواطنين، لا فضاء عرضة للتكسير والتخريب بعد فترة وجيزة من وضعه رهن الاستعمال.

وفي أعقاب تداول الصور، طالب عدد من المواطنين بفتح تحقيق لتحديد هوية المتورطين في هذه الأفعال، وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، بما يضمن عدم تكرار الاعتداء على المرافق العمومية التي تستفيد منها الساكنة والزوار.

كما دعا متتبعون إلى تعزيز إجراءات المراقبة والصيانة، مع إطلاق حملات تحسيسية موجهة للمواطنين، خاصة الشباب، للتأكيد على أن المحافظة على الملك العمومي مسؤولية جماعية، وأن تخريبه ينعكس في النهاية على جودة الخدمات المتاحة للجميع.

ويبقى حادث تخريب المراحيض العمومية قرب كلية العلوم بأكادير مؤشرا جديدا على الحاجة إلى الجمع بين الاستثمار في التجهيزات، وحمايتها، وتكريس ثقافة المواطنة داخل الفضاء العام، حتى لا تتحول المرافق الحديثة إلى ضحية سلوكيات معزولة تسيء إلى المدينة وساكنتها.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *