تشهد أحياء تيكيوين بمدينة أكادير، منذ أيام، حملة ميدانية واسعة تروم التصدي لمظاهر الاحتلال العشوائي للأرصفة والطرقات، في خطوة تهدف إلى تنظيم المجال العام، وتسهيل حركة تنقل المواطنين، خاصة الراجلين.
وتقود هذه الحملة السلطة المحلية بالملحقة الإدارية التاسعة، تحت إشراف قائد الملحقة، وبمشاركة أعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة، في إطار تدخلات ميدانية تستهدف إعادة الاعتبار للمساحات العمومية والحد من مظاهر الفوضى التي تعرقل السير العادي بعدد من الشوارع والمحاور.
وحسب معطيات محلية، فقد شملت الحملة عددا من المحلات والنقط التي تعرف استغلالا غير قانوني للملك العمومي، سواء عبر احتلال الأرصفة أو توسيع النشاط التجاري خارج الحدود المسموح بها، بما يؤثر على حركة المرور ويضيق المساحات المخصصة للمارة.
ويأتي هذا التحرك في سياق جهود تنظيم المجال الحضري بتيكيوين، خاصة أن احتلال الأرصفة والطرقات أصبح من بين الإشكالات التي يشتكي منها عدد من المواطنين، بالنظر إلى تأثيره المباشر على السلامة، وانسيابية التنقل، وجودة المشهد الحضري داخل الأحياء.
ويرى سكان بالمنطقة أن استمرار هذه الحملات من شأنه أن يساهم في تحسين صورة الأحياء، وتقليص الفوضى، وضمان حق الراجلين في استعمال الأرصفة بشكل آمن، خصوصا في المحاور التي تعرف حركة يومية مهمة للسيارات والمارة.
كما يأمل عدد من المواطنين أن يتم تعميم مثل هذه المبادرات على باقي الملحقات الإدارية بتيكيوين، خاصة الملحقتين العاشرة والحادية عشرة، من أجل تكثيف التدخلات الرامية إلى تحرير الملك العام من مختلف أشكال الاحتلال العشوائي.
وتطرح هذه الحملة، في المقابل، أهمية اعتماد مقاربة مستمرة لا تقتصر على التدخلات الظرفية، من خلال الجمع بين المراقبة المنتظمة، والتحسيس، وتطبيق القانون، بما يضمن الحفاظ على الفضاء العام ويحمي مصالح التجار والمواطنين في الوقت ذاته.
ويبقى تحرير الملك العمومي من أبرز الملفات المرتبطة بجودة الحياة داخل الأحياء، لأنه يمس التنقل اليومي، وسلامة المارة، وجمالية المجال الحضري، ويعكس مدى قدرة المدينة على تنظيم فضاءاتها بما يخدم السكان والزوار.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله