أعلنت الرئاسة الفرنسية عن تنظيم اجتماع عبر الاتصال المرئي، يوم الجمعة المقبل، بشراكة مع بريطانيا، في إطار بحث إمكانية إطلاق مهمة متعددة الأطراف ذات طابع دفاعي في مضيق هرمز.
وسيتولى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قيادة هذا الاجتماع، الذي يهدف إلى مناقشة تصور أولي لمهمة بحرية لم تتحدد ملامحها النهائية بعد، في ظل تعقيدات أمنية متزايدة تشهدها المنطقة.
وبحسب الإليزيه، فإن هذه المبادرة تضم “الدول غير المنخرطة في القتال والجاهزة للمساهمة”، وهي لا تندرج في سياق العمليات العسكرية القائمة، بل تسعى إلى بلورة إطار دولي يركز على “إعادة حرية الملاحة” في المضيق، عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط والغاز العالمية القادمة من منطقة الخليج نحو الأسواق الدولية، غير أن هذا الشريان الحيوي بات مسرحا لتوترات متكررة بين قوى إقليمية ودولية، منذ انطلاق حرب الشرق الأوسط.
وترى باريس ولندن أن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي لا ينعكس فقط على أمن المنطقة، بل يمتد أثره إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، ما يفسر الدعوة إلى تشكيل إطار “متعدد الأطراف” يضم دولا مستعدة للمساهمة في تأمين الملاحة دون الانخراط في العمليات القتالية المباشرة.
وفي ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل المبادرة رهينا بمدى قدرة الأطراف الدولية على التوافق حول صيغة أمنية مشتركة في منطقة شديدة الحساسية، حيث تظل حرية الملاحة رهينة بتوازنات دقيقة بين الردع العسكري والدبلوماسية متعددة الأطراف.