بين التهميش والانتظار: ساكنة دوار بضواحي أكادير تطالب بحقها في الربط الكهربائي

على بعد كيلومترات قليلة من مدخل أكادير الكبير، وتحديدا بدوار تدوارت التابع لجماعة الدراركة، تعيش عشرات الأسر في ظلام دامس بسبب غياب الربط الكهربائي داخل المنازل، وهو الوضع الذي يلقي بظلاله الثقيلة على تفاصيل الحياة البسيطة للسكان.

وفي هذا الدوار، ما إن تغيب الشمس حتى تستبدل المصابيح بالشموع، ويصبح الضوء الخافت رفيق الأطفال في مسارهم الدراسي، في ظل ظروف لا تساعد على التركيز والتحصيل الجيد، كما تطرح تحديات مرتبطة بالسلامة داخل المنازل، خاصة مع اعتماد وسائل تقليدية للإنارة.

وأكد عدد من السكان أن غياب الكهرباء لا يقتصر فقط على الإنارة، بل يمتد ليشمل مختلف جوانب الحياة اليومية، من حفظ المواد الغذائية إلى متابعة الدراسة والعمل، ما يعمق الإحساس بالعزلة والتهميش.

وعبر المتضررون عن استيائهم من هذا الوضع، مؤكدين أنهم طرقوا أبواب الجهات المعنية مرارا، دون أن تفضي تلك المساعي إلى حلول ملموسة، فيما شددوا على أن مطلبهم لا يتجاوز الاستفادة من الربط الكهربائي، باعتباره حقا مشروعا يكفله مبدأ العدالة المجالية.

وتطرح هذه الوضعية تساؤلات ملحة حول الفوارق المجالية، خاصة حين يتعلق الأمر بمناطق قريبة من قطب حضري كبير مثل أكادير، الذي تشهد مشاريع تنموية متسارعة، ففي الوقت الذي تعرف فيه بعض الأحياء تحديثا للبنيات التحتية، لا تزال مناطق أخرى تعيش على وقع خصاص واضح في أبسط الخدمات.

وأمام هذا الوضع، جددت ساكنة تدوارت مطالبتها بتوفير خدمة الربط الكهربائي داخل المنازل، داعية إلى تدخل عاجل من الجهات المختصة لتسوية هذا الملف، بما يضمن تحسين ظروف العيش ويستجيب لتطلعات الساكنة في الاستفادة من الخدمات الأساسية.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *