اليهود المغاربة يحيون موسم ” الهيلولة ” بضريح الحاخام دافيد بن باروخ بجماعة تنزرت إقليم تارودانت

أكادير24

كعادتها، احتفلت،صباح يوم أمس الأحد 29 دجنبر 2019، الطائفة اليهودية المغربية ببداية موسم “الهيلولة” أو “الهيلوليا”، والذي يتزامن مع الشهر الأخير من كل سنة بضريح ” الحاخام دافيد بن باروخ” المتواجد بمقبرة أغزو نباهمو بالجماعة القروية تنزرت إقليم تارودانت، ويعتبر حفل “الهيلولة” ومعناها “سبحوا الله “، السنوي المعتاد لدى اليهود، قصد الترحم والتبرك بهذا الولي حسب معتقداتهم، ويحضر اليهود المغاربة من مختلف بلدان العالم لهذا الحج السنوي خاصة من فرنسا وبريطانيا وإسرائيل وكندا والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها.

وعرف الإفتتاح الرسمي للموسم الديني اليهودي، تعزيزات أمنيّة مشددة، إلى جانب حضور والي جهة سوس ماسة أحمد حجي، مرفوقا بعامل إقليم تارودانت الحسين أمزال، ورئيس المجلس الجهوي لسوس ماسة، إبراهيم الحافدي، والقائد الجهوي للدرك الملكي بأكادير محمد العربي ورئيس المجلس الإقليمي لتارودانت، أحمد أونجار بلكرموس، ومنتخبون جماعيون ورؤساء المصالح الأمنية والخارجية وعدد من وسائل الإعلام المحلية والجهوية والوطنية.

بالضريح يتم احياء الموسم السنوي التي اعتاد الطائفة اليهودية تنظيمه في مثل هذا الوقت من كل سنة باعتماد السنة العبرية، أي في يوم 3 ” طبيبط ” حسب السنة القمرية اليهودية منذ أكثر من قرنين من الزمن، والتي تزامنت هذه السنة بيوم 29 من دجنبر الجاري، حيث الاحتفال بليلة ” الهيلولة ” او ” الهيلوليا ” ومعناها ” سبحوا الله “، ، وينطلق الاحتفال حسب ما صرح به احد المنظمين في شخص الحاخام ألبير داغون، في دوارات سابقة بإيقاد 8 شمعات، بواقع شمعة عن كل يوم (قبل موعد الاحتفال) في “حانوكا ” (مجسم في ساحة الضريح به تسع شمعات)، أما التاسعة فتوقد ليلة الهيلولة، ” والحانوكا ” حسب المتحدث “إعادة حرية العبادة للشعب اليهودي بعد حقبة من القهر القاسي، وكفاحه من من أجل حريته والتي حققها رغم التحديات الهائلة “.

اما في ليلة الهيلولة فتوقد شمعة بيضاء كبيرة الحجم على قبر كل يهودي من القبور الـ 140 بالضريح، والتي يتم اقتناؤها من عين المكان، حتى تنتقل البركة إلى جثامين أجدادهم من اليهود المدفونين بالقرب من الضريح، كما يتم التنافس على آخر شمعة وضعت على قبر الضريح، والتي قد يناهز ثمنها 150 مليون سنتيم مغربية ( 18750 ألف دولار) تخصص قيمتها لصيانة مرافق الضريح ونفقاته.

واضاف قائلا الى انه وبموازاة مع إيقاد الشموع بالقرب من مقام الضريح، يستغرق الزوار اليهود بخشوع في الدعاء والتبتل، قبل أن يلتئموا في الليل في قاعة مجاورة حيث يقام حفل العشاء المصحوب بأغاني جُلها من أصول مغربية، يُغنى بعضها بالدارجة بجانب قليل بالعبرية.

ويتخلل إشعال تلك الشموع البيضاء وإحراقها أغاني وابتهالات ودعوات ” يا رب اغفر لنا فيما فات”، “يا رب يسر أمورنا نحن وإسرائيل إخواننا”، كما يعتبر البعض منهم ان الاحتفال بهذه المناسبة الدينية، مناسبة لاحياء صلة الرحم والتقرب الى الله طيلة ايام الاحتفال.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: