المغرب في مونديال 2026.. بين طموح تكرار الإنجاز وضغط التوقعات

المنتخب الوطني يواصل تحضيراته بالولايات المتحدة الأمريكية

يدخل المنتخب المغربي نهائيات كأس العالم 2026 وسط آمال كبيرة وتوقعات مرتفعة، بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه خلال نسخة قطر 2022، عندما أصبح أول منتخب إفريقي يبلغ الدور نصف النهائي في تاريخ البطولة.

وفي هذا السياق، أفادت وكالة “رويترز” بأن النجاح الذي حققه “أسود الأطلس” قبل أربع سنوات وضع المنتخب أمام تحد مختلف هذه المرة، يتمثل في التعامل مع حجم التطلعات المتزايدة من الجماهير والمتابعين، وهو ما قد يفرض ضغوطا إضافية على اللاعبين والجهاز الفني خلال المنافسات المقبلة.

وكان المنتخب المغربي قد خطف الأنظار في مونديال قطر بعدما تجاوز منتخبات بارزة وبلغ المربع الذهبي، في إنجاز اعتبر محطة فارقة في تاريخ كرة القدم الإفريقية والعربية، كما عزز هذا النجاح مكانة المغرب على الساحة الكروية الدولية، خاصة مع استعداده لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

وعقب ذلك الإنجاز، واصل المنتخب تحقيق نتائج إيجابية، حيث نجح في حصد العلامة الكاملة خلال التصفيات المؤهلة لكأس العالم، مسجلا سلسلة انتصارات متتالية عززت مكانته بين أبرز المنتخبات المرشحة للمنافسة على الألقاب القارية والدولية.

غير أن المنتخب واجه انتقادات خلال مشاركته الأخيرة في كأس الأمم الإفريقية، رغم وصوله إلى المباراة النهائية، إذ اعتبر عدد من المتابعين أن الأداء لم يكن بالمستوى المنتظر مقارنة بحجم الإمكانيات المتوفرة داخل المجموعة.

ويخوض المنتخب المغربي المرحلة الحالية تحت قيادة المدرب محمد وهبي، الذي تولى المهمة بعد تغييرات شهدها الطاقم الفني، حيث يعول على مزيج من العناصر التي صنعت إنجاز قطر 2022 إلى جانب أسماء جديدة تسعى لفرض حضورها على المستوى العالمي.

ويبرز إبراهيم دياز كأحد أبرز نجوم المنتخب في الفترة الحالية، بعدما أصبح من الركائز الأساسية داخل المجموعة، في وقت تتطلع فيه الجماهير إلى مساهمة جميع اللاعبين في قيادة المنتخب نحو مشاركة ناجحة خلال البطولة.

وسيبدأ المنتخب المغربي مشواره في كأس العالم بمواجهة قوية أمام البرازيل يوم 13 يونيو، ضمن منافسات المجموعة الثالثة التي تضم أيضا اسكتلندا وهايتي، حيث تبدو مهمة التأهل إلى الدور المقبل ممكنة، رغم صعوبة المنافسة وارتفاع مستوى المنتخبات المشاركة.

وترى الوكالة أن المنتخب المغربي لن يستفيد هذه المرة من عامل المفاجأة الذي رافقه في نسخة 2022، بعدما أصبح من المنتخبات التي تحظى باهتمام واحترام المنافسين، ما يجعل تكرار الإنجاز التاريخي السابق تحديا أكثر تعقيدا في مونديال 2026.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. التعليقات النظيفة تُنشر، والمحتوى المخالف أو الإشهاري يُحال للمراجعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أكادير24

بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله