الجريدة الإلكترونية الأولى في الجنوب

المرضى لن يحتاجوا بعد اليوم للانتقال للمستشفى.. ابتكار جهاز للتحليل الطبي يعمل عن بعد

أكادير24 | Agadir24

 

نجح مهندسون تونسيون في ابتكار جهاز محمول للتحليل الطبي يعمل بالذكاء الاصطناعي، سيمكن من إجراء فحوصات للمرضى وتشخيص حالتهم الصحية عن بعد ومراقبتها دون الحاجة لنقلهم إلى المستشفيات.

ومن المنتظر أن يحدث هذا الجهاز الفريد من نوعه -الذي فاز بعدد من جوائز الابتكار وتجري حاليا تجربته في كل من كندا والمملكة المتحدة- قفزة نوعية في مجال الطب عن بعد.

مواصفات الابتكار

يبلغ وزن جهاز التحليل الطبي عن بعد، الذي أطلق عليه اسم “لايف بوكس” (LifeBox)، 400 غراما، وهو يمتلك قدرات فريدة لإجراء القياسات الطبية عن بعد، ثم تحليلها وإرسالها إلى الطبيب عبر شبكات الاتصالات.

ويمكن ربط الجهاز بالهاتف أو الحاسوب وكذلك بأجهزة المراقبة الطبية والاستشعار المعهودة لدى الأطباء، ويحتوي على مجسات هي عبارة عن أدوات لقياس ضغط الدم والحرارة، مع كاميرا في حال الحاجة إلى التشخيص البصري للحلق والأنف والحنجرة على سبيل المثال، وسماعة طبية ذكية لتسجيل نبضات القلب، إضافة إلى أداة لتخطيط القلب.

ويمكن للمستخدم تشغيل أي من هذه المعدات وأخذ القياسات ثم إرسالها إلى الطبيب الذي يقوم بتوجيه المريض وتشخيص الحالة عن بعد بناء على القياسات المأخوذة بشكل فوري.

“ثمرة سنوات طويلة من العمل الدؤوب”

تعليقا على هذا الاختراع، قال عماد الجويني، المدير العام لشركة “هاي واي إنوفيشن” (Highway Innovation)، التي قامت بتطوير الجهاز، أنه “ثمرة سنوات طويلة من العمل الدؤوب”.

وأضاف ذات المتحدث في تصريحات صحفية أن “منطلق الفكرة كان عام 2017 عندما قمنا بابتكار سماعة طبية ذكية تمكن الطبيب من قياس نبضات القلب عن بعد، ثم تطورت هذه الفكرة نحو تصميم جهاز متكامل يتيح أخذ جميع القياسات التي يحتاجها الطبيب عن بعد، كنبضات القلب ودرجة الحرارة ونسبة الأكسجين في الدم”، وذلك دون الحاجة لتنقل المريض.

وأكد الجويني أن “التحدي الكبير كان في تصنيع جهاز تحكم مدمج قادر على تحليل البيانات التي يتم قياسها بوسائل مختلفة عن طريق الصوت والصورة وأجهزة القياس الأخرى، وهو ما توصلنا إليه عام 2019”.

جميع المعدات الطبية في جهاز واحد

من جهته، قال الدكتور عماد الرمضاني، الأستاذ المساعد في الشبكات المعلوماتية بجامعة “إدنبرة نيبير” في أسكتلندا، والذي ساهم في دعم فريق تطوير “لايف بوكس”، أن “هذا الجهاز صمم ليوفر للمريض نفس المعدات المستخدمة في المؤسسات الصحية، ويمكّنه من أخذ القياسات الطبية اللازمة بنفسه ثم نقل هذه المعطيات عبر شبكات الاتصال بوسائط متعددة إلى الإطار الطبي المباشر لحالته”.

ويحتوي الجهاز، حسب ذات المتحدث، على محركات تحليل طبي قوية تعمل بالذكاء الاصطناعي لدعم كل من المريض والطبيب في تشخيص الحالة الطبية والتصرف بسرعة، ويمكن تخزين البيانات الطبية وأرشفتها لفترة زمنية محددة إما على ذاكرة داخلية أو أي مرفق للتخزين السحابي.

براءة اختراع..

حصل جهاز “لايف بوكس” مؤخرا على براءة الاختراع ولقي اهتماما واسعا في الأوساط المهنية والأكاديمية، وقد اختير العام الماضي من بين أهم مشاريع الصحة الرقمية في كندا، مما مكنه من الحصول على تمويل من الحكومة الكندية.

وتجري حاليا تجربة الجهاز بالتعاون مع شركاء أكاديميين ومهنيين في كندا وجامعة “إدنبرة نيبير” في أسكتلندا، حيث تجري حاليا تجربته مع الرياضيين المحترفين في الرياضات الفردية بهدف مقارنة نتائج استخدامه بنتائج استخدام بقية التقنيات المعتمدة حاليا في مجال المراقبة الطبية من حيث سرعة إنجاز التحاليل ودقة البيانات.

وبالإضافة إلى ذلك، تم اختبار التحليل الطبي “لايف بوكس” خلال فترة الحج هذا العام في المدينة المنورة بالتعاون مع الهلال الأحمر السعودي، وتجري حاليا تجربته في مركز حمد الطبي في قطر.

وتجدر الإشارة إلى أن جهاز “لايف بوكس” جرى تطويره من طرف شركة “هاي واي إنوفيشن”، التي يقع مقرها في مقاطعة ألبرتا الكندية، وقد سبق للشركة نفسها تطوير عدد من الحلول التقنية المبتكرة.

ومن المرتقب أن يدخل هذا الجهاز مرحلة التصنيع بعد نهاية الاختبارات، وقد تم إجراء محادثات لهذا الغرض مع عدد من الشركات، من بينها شركة عربية.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.