الذهب ينتعش بعد هبوطه الأخير مع تراجع النفط وضعف الدولار

انتعشت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء، بعد أن سجلت في الجلسة السابقة أدنى مستوى لها في نحو أسبوع، مستفيدة من تراجع أسعار النفط وضعف الدولار الأمريكي، في وقت عادت فيه الأسواق إلى ترقب تطورات المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب رويترز، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.8 في المائة إلى 4775.20 دولارا للأوقية، بعدما كان قد هبط أمس إلى أدنى مستوى له منذ 7 أبريل. كما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو بنحو 0.7 في المائة إلى 4798.40 دولارا، في إشارة إلى عودة الطلب على المعدن النفيس بعد موجة ضغوط مرتبطة سابقا بقوة الدولار وارتفاع النفط.

ويبدو أن العامل الأكثر تأثيرا في هذا الارتداد هو تراجع أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، بعدما خفت مخاوف الأسواق من صدمة فورية في الإمدادات مع بروز إشارات إلى استمرار قنوات الحوار بين واشنطن وطهران، رغم التوتر القائم في مضيق هرمز. وعادة ما يخفف انخفاض النفط من المخاوف التضخمية، وهو ما يمنح الذهب دعما إضافيا، خصوصا عندما يتزامن ذلك مع تراجع العملة الأمريكية.

كما استفاد الذهب من هبوط الدولار إلى أدنى مستوى له في نحو شهر، وهو ما جعله أقل كلفة لحائزي العملات الأخرى، ودعم الإقبال عليه في الأسواق الدولية. ووفق رويترز، فإن هذا التحسن جاء أيضا على خلفية ارتفاع توقعات خفض الفائدة الأمريكية هذا العام، إذ ارتفعت احتمالات خفض بواقع 25 نقطة أساس إلى 31 في المائة، بعدما كانت في حدود 13 في المائة فقط قبل يوم واحد.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة مكاسب أقوى، إذ ارتفعت بنحو 2.9 في المائة إلى 77.73 دولارا للأوقية، كما صعد البلاتين بنسبة 0.8 في المائة إلى 2086.15 دولارا، وارتفع البلاديوم بنحو 0.7 في المائة إلى 1585.42 دولارا. وتظهر هذه التحركات أن الانتعاش لم يقتصر على الذهب وحده، بل شمل قطاع المعادن النفيسة بشكل أوسع مع تحسن المزاج العام في الأسواق.

ويعكس هذا الارتفاع عودة التوازن إلى تسعير الذهب بعد ضغوط الأيام الماضية، حين تضرر المعدن الأصفر من صعود الدولار وقفزة الطاقة. أما اليوم، فإن تراجع الخام وضعف العملة الأمريكية أعادا للمعدن بعض بريقه كأداة تحوط، في انتظار ما إذا كانت بوادر التهدئة السياسية ستتحول إلى اتفاق فعلي يخفف التقلبات في أسواق السلع والعملات.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *