استئنافية طنجة تدين “مولينيكس” ووالدة آدم بنشقرون

مجتمع

أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة الستار على واحدة من أكثر القضايا التي تابَعها الرأي العام خلال الأشهر الأخيرة، بعدما قضت بالسجن النافذ ست سنوات في حق “التيكتوكر” المعروف بـ“مولينيكس” ووالدة آدم بنشقرون، إلى جانب غرامة مالية ثقيلة بلغت مليون درهم لكل واحد منهما، في ملف تفجّر حول اتهامات بالاتجار بالبشر واستغلال قاصر.

وبحسب المعطيات المنشورة صباح اليوم الأربعاء، صدر الحكم بعد أزيد من أربعة أشهر على انطلاق المحاكمة، التي حظيت باهتمام واسع من الرأي العام، حيث تابعت المحكمة المتهمين في هذا الملف بتهم ثقيلة، من بينها الاتجار بالبشر واستغلال القاصر آدم بنشقرون، قبل أن تنتهي الجلسة بإدانتهما بست سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهما.

وأكدت المعطيات ذاتها أن المحكمة لم تكتف بالعقوبة السجنية، بل قضت أيضا بغرامة مالية قدرها مليون درهم لكل واحد من المتهمين، في حكم صدر خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء، بعد جلسة مطولة بمحكمة الاستئناف بطنجة.

ويأتي هذا الحكم في قضية أثارت جدلا واسعا خلال الأشهر الماضية، بالنظر إلى طبيعة التهم الموجهة إلى المتابعين فيها، وكذا إلى هوية الأطراف المرتبطة بالملف. ووفق المعطيات المتداولة من وسائل إعلام مغربية حضرت أطوار الجلسات، فإن المحكمة أدانت “مولينيكس” ووالدة آدم بنشقرون بعد متابعتهما بتهم تتعلق بـ“الاتجار بالبشر” و“استغلال قاصر”، وهي التهم التي ظلت في صلب النقاش منذ بداية المحاكمة.

كما أوردت التغطيات الصحفية أن جلسات المحاكمة عرفت الاستماع إلى معطيات واتهامات مباشرة مرتبطة بطريقة استغلال القاصر آدم بنشقرون، الذي اعتُبر الضحية الرئيسي في الملف. وبحسب ما نُقل عن مجريات الجلسات، فقد وجّه آدم اتهامات صريحة إلى والدته و“مولينيكس”، متهما إياهما باستغلاله واستدراجه إلى سهرات خاصة داخل فضاءات فاخرة، قصد استغلاله من طرف أجانب مقابل مبالغ مالية مهمة.

وتشير التفاصيل المنشورة أيضا إلى أن القضية لم تكن عادية من حيث مضمونها أو تداعياتها، إذ ارتبطت بملف أثار الكثير من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الحقوقية والإعلامية، بسبب ما تضمنه من مزاعم خطيرة مرتبطة باستغلال قاصر في سياقات مشبوهة. كما أن طول فترة المحاكمة، التي امتدت لأكثر من أربعة أشهر، زاد من حجم الترقب والمتابعة العامة لمآل هذا الملف داخل محكمة الاستئناف بطنجة.

وبحسب Le360، فإن الجلسة التي انتهت بإصدار الحكم استمرت لساعات، وامتدت إلى حدود الثالثة من صباح الأربعاء، بعد مرافعات ومداولات مطولة، قبل أن تعلن الهيئة القضائية قرارها النهائي في هذه المرحلة الابتدائية من الملف. كما أورد المصدر نفسه أن النيابة العامة كانت قد طالبت بإنزال أقصى العقوبات في حق المتهمين، بالنظر إلى خطورة الأفعال موضوع المتابعة.

ولا يمكن، استنادا إلى المصادر المتاحة حاليا، تأكيد ما إذا كان الحكم سيصبح نهائيا أم ستتم مباشرته بمسطرة الطعن في المراحل المقبلة، لأن ذلك لم يُحسم بعد في المعطيات المنشورة إلى حدود صباح اليوم الأربعاء.

فهل يشكل هذا الحكم بداية إغلاق واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في المغرب، أم أن القضية ستدخل جولة قضائية جديدة خلال مرحلة الاستئناف والطعن؟

ويبقى الحكم الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة محطة مفصلية في هذا الملف الذي شغل الرأي العام لأشهر، في انتظار ما ستكشف عنه الخطوات القضائية المقبلة، وما إذا كانت هذه القضية ستتوقف عند هذا الحد أم ستعرف تطورات جديدة في الأيام القادمة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً