صادق مجلس الحكومة، المنعقد اليوم الخميس 4 يونيو 2026، على مشروع المرسوم رقم 2.25.561، القاضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.90.554 الصادر في 18 يناير 1991، والمتعلق بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية، وذلك بعد تقديمه من طرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
ويفتح هذا القرار الباب أمام إعادة تنظيم جزء من الخريطة الجامعية الوطنية، من خلال إعادة هيكلة وتقسيم عدد من المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح، في خطوة تقول الحكومة إنها تستهدف تحسين ظروف التأطير البيداغوجي والإداري، وتعزيز التخصص الأكاديمي، والرفع من نجاعة التكوين والبحث العلمي.
ووفق بلاغ للوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، يأتي مشروع المرسوم في إطار مواصلة تنزيل التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وربط العرض الجامعي بالتحولات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية التي تعرفها جهات المملكة.
كما يستهدف المشروع، بحسب المصدر ذاته، الاستجابة للحاجيات المتزايدة المرتبطة بتنويع العرض التكويني وتحسين جودته، إلى جانب تقريب الخدمات الجامعية من الطلبة، في ظل الضغط الذي تعرفه بعض المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح وارتفاع أعداد المسجلين بها.
ولا تتعلق إعادة الهيكلة، وفق المعطيات المعلنة، بتغيير تنظيمي فقط، بل تروم كذلك منح التخصصات الأكاديمية شروطا أفضل للتدبير والتأطير، بما قد ينعكس على جودة التكوين والبحث العلمي والخدمات الإدارية المقدمة للطلبة.
وكان مشروع المرسوم نفسه قد أدرج ضمن أشغال مجلس الحكومة المنعقد يوم 30 أبريل 2026، قبل أن يعلن البلاغ الرسمي حينها تأجيله إلى اجتماع حكومي لاحق، ليعود المجلس ويصادق عليه خلال اجتماعه اليوم الخميس.
ولم يكشف البلاغ المتاح، إلى حدود الآن، عن اللائحة التفصيلية للمؤسسات الجامعية المعنية بالتقسيم أو إعادة الهيكلة، ولا عن الجدولة الزمنية لدخول التغييرات الجديدة حيز التنفيذ، وهي تفاصيل ينتظر أن تتضح بعد نشر النص التنظيمي وملاحقه أو تقديم معطيات إضافية من وزارة التعليم العالي.
وتضع هذه الخطوة ملف الجامعة المغربية مجددا في واجهة النقاش العمومي، خاصة بالنسبة للطلبة والأسر، بالنظر إلى ارتباط الخريطة الجامعية بقرب المؤسسات من مناطق السكن، وتنوع المسالك، وجودة التأطير، والقدرة على الاستجابة لحاجيات سوق الشغل والبحث العلمي.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله