حسم المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة واحدة من أقوى مبارياته في دور المجموعات، بعدما فاز على نظيره المصري بهدفين لواحد، مساء اليوم الثلاثاء، على أرضية الملعب رقم 8 بمركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، برسم الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الأولى.
ولم يكن الفوز مجرد نتيجة معنوية أمام منتخب مصري عنيد، بل منح “أشبال الأطلس” بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة، وضمن لهم أيضا التأهل إلى نهائيات كأس العالم لهذه الفئة، المقررة في قطر.
وسجل هدفي المنتخب المغربي كل من المهاجم محمد أمين موسطاش في الدقيقة 19، ومتوسط الميدان عمران طالعي في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، فيما وقع زياد سعودي هدف المنتخب المصري في الدقيقة 48.
ودخل المنتخب الوطني المباراة بإيقاع قوي ورغبة واضحة في فرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى. وأثمر هذا الضغط هدفا أول في الدقيقة 19، بعد تمريرة زاحفة متقنة من إبراهيم الرباج، حولها محمد أمين موسطاش بنجاح إلى شباك الحارس المصري.
وبعد الهدف، واصل “أشبال الأطلس” اندفاعهم بحثا عن تعزيز النتيجة، في مقابل محاولات مصرية متفرقة للعودة في المباراة. ومن أبرز هذه المحاولات تسديدة أحمد صفوت في الدقيقة 34، التي تعامل معها الحارس المغربي آدم المعاش بنجاح.
وكاد المنتخب المغربي أن يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 36 من هجمة مرتدة سريعة، غير أن الدفاع المصري تدخل في الوقت المناسب وأبعد الخطر. وبعدها بدقيقة واحدة، أهدر المنتخب المصري فرصة حقيقية للتعادل عبر أدهم حسيب، الذي وجد نفسه في وضعية انفراد بالحارس آدم المعاش، دون أن ينجح في ترجمتها إلى هدف.
وقبل نهاية الشوط الأول، نجح المنتخب المغربي في توجيه ضربة قوية لمنافسه، بعدما وقع عمران طالعي الهدف الثاني في الدقيقة 45+1، إثر انفراد تام بالحارس المصري، لينهي المنتخب الوطني الجولة الأولى متقدما بهدفين دون رد.
ومع بداية الشوط الثاني، عاد المنتخب المصري بسرعة إلى أجواء المباراة، بعدما قلص زياد سعودي الفارق في الدقيقة 48، مستغلا ارتباكا في الخط الخلفي المغربي، قبل أن يسكن الكرة الشباك بضربة مقصية جميلة.
هذا الهدف منح المنتخب المصري دفعة قوية، حيث ضغط بحثا عن التعادل، غير أن يقظة الحارس آدم المعاش، واستماتة المدافعين المغاربة، حالتا دون تغيير النتيجة.
وأمام الضغط المصري المتواصل، اختار “أشبال الأطلس” التراجع نسبيا نحو الخلف، مع الحفاظ على التنظيم الدفاعي ومحاولة امتصاص اندفاع المنافس، دون التخلي كليا عن الهجمات المرتدة.
وقبل نهاية المباراة، عاد المنتخب المغربي ليهدد مرمى مصر في أكثر من مناسبة. وكاد إبراهيم الرباج أن يوقع الهدف الثالث في الدقيقة 70، قبل أن يهدر محمد حبيب زينبي فرصة أخرى سانحة في الدقيقة 80، لتظل النتيجة على حالها.
وبهذا الفوز، رفع أشبال المدرب تياغو ليما بيريرا رصيدهم إلى سبع نقاط، منهين دور المجموعات في صدارة المجموعة الأولى، ومؤكدين حضورهم في ربع النهائي بثقة أكبر.
وتكتسي هذه النتيجة أهمية خاصة، لأن كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة بالمغرب تشكل أيضا محطة مؤهلة إلى كأس العالم لهذه الفئة. ويؤكد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أن المنتخبات الثمانية المتأهلة إلى ربع النهائي تضمن مباشرة حضورها في مونديال قطر 2026، بينما تتنافس المنتخبات الأربعة صاحبة المركز الثالث على بطاقتين إضافيتين.
ومن المرتقب أن تقام نهائيات كأس العالم لأقل من 17 سنة بقطر خلال الفترة الممتدة من 19 نونبر إلى 13 دجنبر 2026، بمشاركة 48 منتخبا، وفق ما أعلنه الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
ويمنح هذا التأهل دفعة قوية للجيل الجديد من كرة القدم المغربية، خاصة أن الفوز جاء أمام منتخب مصري عرف كيف يضغط ويعود في النتيجة، قبل أن يحافظ المنتخب الوطني على تقدمه حتى صافرة النهاية.
وسيكون التحدي المقبل أمام “أشبال الأطلس” هو تحويل هذا العبور إلى مسار أبعد داخل البطولة، بعدما جمع المنتخب بين صدارة المجموعة، والتأهل إلى ربع النهائي، وضمان الحضور في الموعد العالمي بقطر.