كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بأن المغرب أعد قانونا جنائيا خاصا بفعاليات كأس العالم 2030، يهدف إلى مواكبة هذا الحدث العالمي بمقاربة قانونية مرنة توازن بين احترام القانون وضمان أجواء الاحتفال.
وأفاد الوزير، في تصريح على هامش مأدبة العشاء، المنظمة يوم الجمعة 10 أبريل الجاري، في إطار زيارة وزير العدل الإسباني ونظيرته البرتغالية إلى المملكة المغربية، بأن هذا النص القانوني المرتقب يروم “تبسيط المساطر والإجراءات القانونية”، مع التركيز على إيجاد حلول بديلة في بعض القضايا، بدل اللجوء المباشر إلى العقوبات الزجرية.
وفي هذا الإطار، تحدث وهبي عن تشكيل لجان للتنسيق مع وزارتي العدل في كل من إسبانيا والبرتغال، الدولتين الشريكتين للمملكة في تنظيم هذه التظاهرة الرياضية، معبرا عن ارتياحه للتوصل إلى اتفاق حول مجموعة من المبادئ المؤسسة لهذا القانون الجنائي.
وخلص المسؤول الحكومي إلى أن الهدف من وضع القانون الجنائي لكأس العالم يتمثل في إرساء نموذج قانوني حديث يوازن بين الحفاظ على النظام العام وتوفير أجواء احتفالية آمنة، فبدل التركيز على العقاب، يراهن المشروع على آليات الصلح والتسوية، بما يساهم في تخفيف الضغط على المنظومة القضائية ويعزز ثقة الزوار في العدالة.
وفي انتظار خروج هذا القانون إلى حيز التنفيذ، يبرز الرهان الأساسي في قدرة المغرب على ابتكار نموذج قانوني متوازن، يضمن احترام القوانين دون المساس بروح الاحتفال، ويجعل من كأس العالم 2030 مناسبة ليس فقط للتنافس الرياضي، بل أيضا لتجريب مقاربات جديدة في تدبير العدالة.
ويذكر أن زيارة وزير العدل الإسباني ونظيرته البرتغالية إلى المملكة المغربية عرفت توقيع مذكرة تفاهم مع المغرب في إطار التحضير المشترك لاستضافة كأس العالم 2030، والتي ستكون منطلقا للتعاون بين الدول الثلاث في مجال القانون المرتبط بكأس العالم.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله