شهد مركز جماعة أورير، شمال مدينة أكادير، واقعة أثارت استياء عدد من المواطنين والزوار، بعدما ظهر شخص في وضعية غير طبيعية بالشارع العام، في مشهد صادم أربك المارة وطرح أسئلة حول سرعة التدخل في مثل هذه الحالات.
وبحسب معطيات محلية، فإن الشخص المعني كان يتجول في الفضاء العام عاريا، ما خلف حالة من الاستغراب والقلق وسط عدد من الأسر والمارة، خاصة أن أورير تعد من الوجهات الحيوية التي تعرف حركة مستمرة للساكنة والزوار.
وتعامل ساكنة المنطقة مع الواقعة بكثير من الامتعاض، ليس فقط بسبب وقع المشهد على المواطنين، بل أيضا بسبب ما اعتبروه غيابا لتدخل سريع يراعي في الوقت نفسه كرامة الشخص المعني وسلامة الفضاء العام.
وتشير شهادات محلية إلى أن الواقعة حدثت أمام أنظار بعض أعوان السلطة، دون أن يتم، وفق ما أفاد به متضررون، اتخاذ إجراء فوري يضع حدا للمشهد أو يوجه المعني نحو الرعاية المناسبة، وهو ما زاد من حدة الانتقادات ودفع فعاليات محلية إلى المطالبة بتدخل واضح ومسؤول.
وتدعو مطالب الساكنة إلى التعامل مع الحالة من زاويتين متلازمتين: الأولى إنسانية، ترتبط بحماية كرامة الشخص الذي قد يكون في وضعية صحية أو نفسية صعبة ويحتاج إلى رعاية عاجلة؛ والثانية مرتبطة بحماية المواطنين، خاصة الأطفال والأسر، من مشاهد صادمة داخل الفضاء العام.
وفي هذا السياق، يطالب عدد من المواطنين بتدخل السلطات المحلية والمصالح الأمنية والمصالح الصحية المختصة، من أجل نقل المعني بالأمر إلى مؤسسة صحية مؤهلة لتقييم وضعه وتقديم العلاجات الضرورية له، وفق ما يقتضيه القانون والمعايير الإنسانية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة حاجة عدد من الفضاءات العمومية إلى آليات تدخل سريعة في الحالات التي تجمع بين الاضطراب السلوكي المحتمل، وحماية السلامة العامة، وصون الكرامة الإنسانية. فترك شخص في وضعية هشاشة داخل الشارع لا يحل المشكلة، بل يعمقها ويمس صورة المكان وطمأنينة الساكنة.
كما تطرح الواقعة سؤال التنسيق بين السلطات المحلية، الأمن، والصحة، خصوصا في المناطق السياحية والحيوية مثل أورير، حيث يصبح التدخل السريع ضرورة لحماية الجميع: الشخص المعني أولا، والمواطنين والزوار ثانيا، وصورة المنطقة ثالثا.
ويبقى المطلوب، وفق مطالب محلية، معالجة هذه الحالات بعيدا عن التشهير أو الإهانة، وبمنطق إنساني ومسؤول، يضمن الرعاية الطبية والاجتماعية للمعنيين، ويحافظ في الوقت نفسه على حرمة الفضاء العام وسلامة المواطنين.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله