ملاك بمجمع سكني في أكادير يطالبون بتعميق البحث في وثائق ووكالات

عاد نزاع داخل مجمع سكني بمدينة أكادير إلى الواجهة، بعد توجيه شكايات ومراسلات إلى جهات قضائية وإدارية، تطالب بتعميق البحث في وثائق ووكالات ولوائح حضور مرتبطة بجمع عام للملكية المشتركة، وما ترتب عنها من آثار قانونية ومالية على عدد من السكان.

ويتعلق الأمر، وفق الوثائق التي اطلعت عليها جريدة أكادير24، بملف يهم مجمع “جيت سكن إثري” بأكادير، حيث يثير بعض الملاك والسكان تساؤلات حول طريقة إعداد أو استعمال وثائق مرتبطة بجمع عام عُقد بتاريخ 24 دجنبر 2021، من بينها وكالات ولوائح حضور ومحاضر جرى الإدلاء بها في مساطر لاحقة.

وتؤكد الوثائق أن الملف سبق أن عرف مسارا قضائيا أمام المحكمة الابتدائية بأكادير، انتهى بصدور حكم ابتدائي بتاريخ 13 مارس 2025 في قضية تتعلق بمتابعة شخص من أجل أفعال مرتبطة بالنصب والتزوير في وثيقة عرفية واستعمالها.

شكايات جديدة بعد حكم ابتدائي

رغم صدور حكم ابتدائي في الملف، يواصل بعض المشتكين إثارة معطيات يقولون إنها تستدعي بحثا أعمق، خاصة ما يتعلق بالوكالات ولوائح الحضور والوثائق التي استعملت لإثبات تمثيل بعض الملاك أو حضورهم في الجمع العام موضوع النزاع.

ويعتبر المشتكون أن عددا من هذه الوثائق يحتاج إلى تدقيق من الجهات المختصة، بالنظر إلى ما ترتب عنها من آثار على تدبير الملكية المشتركة، وعلى وضعية بعض السكان الذين وجدوا أنفسهم، بحسب شكاياتهم، أمام مطالب مالية أو مساطر قضائية مرتبطة بتدبير المجمع.

وفي مراسلة موجهة إلى وزير العدل بتاريخ 4 فبراير 2026، عرض أحد المشتكين، وهو إطار أمني متقاعد، خلاصات شكاياته وملاحظاته بشأن وثائق ووكالات ولوائح يقول إنها أثرت في مسار نزاع قضائي مرتبط بالجمع العام، مطالبا بتعميق البحث وترتيب الآثار القانونية عند الاقتضاء.

وكالات ولوائح حضور في قلب الملف

تتمحور الشكايات، أساسا، حول وثائق يقول المشتكون إنها استُعملت لإثبات حضور أو تمثيل بعض الملاك في الجمع العام، في وقت يؤكد فيه بعضهم عدم الحضور أو عدم منح تفويضات، أو يطالبون بالتحقق من سلامة بعض الوكالات والإشهادات ولوائح الحضور.

وتشير إحدى الوثائق الرسمية، وهي محضر استماع منجز سنة 2024، إلى تصريحات شخص أفاد بأنه حرر وكالات مرتبطة بشقتين داخل العمارة 46، مع إشارته إلى أنه لا يتوفر على وكالة خاصة بهاتين الشقتين، وفق مضمون المحضر المرفق بالملف.

ويستند المشتكون إلى هذه المعطيات للمطالبة بفحص مسار هذه الوثائق، وكيفية استعمالها، ومدى احترامها للشروط القانونية والإدارية المفترض توفرها في الوكالات أو الإشهادات أو لوائح الحضور.

تدبير الملكية المشتركة تحت المجهر

لا يقتصر الملف على الجانب المتعلق بالوثائق، بل يمتد إلى تدبير الملكية المشتركة داخل المجمع، خاصة ما يرتبط بالمبالغ المالية، والعقود أو الخدمات، والجهات التي يقول بعض السكان إنها استفادت أو طالبت بأداءات مالية باسم خدمات مرتبطة بالمجمع.

ويطالب المشتكون، في هذا السياق، بالتحقق من طبيعة العلاقة بين اتحاد الملاك وبعض المتدخلين، ومن وجود عقود أو فواتير أو وثائق تثبت الخدمات موضوع الأداء أو المطالبة، مع تحديد المسؤوليات في حال ثبت وجود أي خلل في التدبير أو الوثائق.

وتبقى هذه المعطيات، في المرحلة الحالية، مطالب وشبهات واردة في شكايات ومراسلات، إلى حين ما ستقرره الجهات القضائية والإدارية المختصة.

ملف يتجاوز خلافا عاديا بين سكان

يعكس هذا الملف حساسية النزاعات المرتبطة بالملكية المشتركة، خصوصا عندما تتداخل فيها الجموع العامة، ولوائح الحضور، والوكالات، والمطالب المالية، والدعاوى القضائية. فكل وثيقة تستعمل داخل هذا النوع من النزاعات قد تنتج عنها آثار مباشرة على السكان، سواء في الأداء المالي أو في تمثيلهم داخل أجهزة التدبير أو في وضعيتهم القانونية.

ويؤكد المشتكون، وفق الوثائق التي توصلت بها الجريدة، أن مطلبهم الأساسي هو تمكين الجهات المختصة من فحص الوثائق والوقائع، والتمييز بين ما هو سليم وما هو محل شبهة، بما يحمي حقوق الملاك والسكان، ويضمن في الوقت نفسه احترام المساطر القانونية وقرينة البراءة لجميع الأطراف.

قرينة البراءة وحق الرد

إلى حين صدور قرارات قضائية نهائية أو نتائج بحث رسمية، تبقى جميع المعطيات المرتبطة بهذا الملف في إطار الشكايات والمطالب بتعميق البحث. كما تظل قرينة البراءة قائمة لفائدة كل الأشخاص والجهات الواردة أسماؤها في الوثائق أو المراسلات.

ويبقى حق الرد والتوضيح مكفولا لكل الأطراف المعنية، كل من موقعه، بما يسمح بتقديم المعطيات التي تراها ضرورية لتنوير الرأي العام وتصحيح أو استكمال ما ورد في الشكايات.

يكشف هذا الملف عن الحاجة إلى مزيد من الشفافية في تدبير نزاعات الملكية المشتركة، خاصة عندما ترتبط المساطر بوثائق ووكالات ولوائح حضور قد تترتب عنها التزامات مالية وقانونية على السكان.

وبين حكم ابتدائي صدر في مسطرة سابقة، وشكايات تطالب بتعميق البحث في وثائق مرتبطة بالجمع العام، يبقى المسار المؤسساتي هو الكفيل بحسم الوقائع وتحديد المسؤوليات، بعيدا عن التشهير أو الأحكام المسبقة، وبما يضمن حقوق المشتكين وحقوق باقي الأطراف المعنية.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *