مشهد “الستيرنات” وعطش دواوير اشتوكة يدق ناقوس الخطر.. من يحاسب رؤساء الجماعات عن أزمة الماء بدواويرهم؟

مشهد “الستيرنات” وعطش دواوير اشتوكة يدق ناقوس الخطر.. من يحاسب رؤساء الجماعات عن أزمة الماء بدواويرهم؟

في الوقت الذي تتباهى فيه بعض رؤساء الجماعات بالأرقام والمشاريع، تستيقظ ساكنة عدد من دواوير سهل إقليم اشتوكة آيت باها التابعة لما يعرف بأكادير الكبير على صنابير جافة، وتنام على وقع الوعود المؤجلة، بينما تجوب الشاحنات الصهريجية “الستيرنات” طرقات دواوير سهل اقليم اشتوكة مشهد يختزل حجم الاختلال الذي وصل إليه تدبير ملف الماء.

ولم يعد الأمر يتعلق بانقطاعات عرضية أو ظرفية، بل بمؤشرات مقلقة على أزمة حقيقية تدفع ثمنها الساكنة البسيطة، التي تجد نفسها محرومة من أبسط الحقوق الأساسية، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مصير الموارد المائية بالإقليم وأسباب استمرار هذا الوضع رغم التحذيرات المتكررة.

مشهد “الستيرنات” لم يعد يطمئن أحدًا، بل أصبح بالنسبة للكثيرين رمزًا لفشل السياسات الترقيعية وعجز المسؤولين عن إيجاد حلول مستدامة، بينما تتفاقم معاناة الأسر القروية التي أصبحت تواجه العطش بشكل يومي، خصوصًا مع موجات الحر وارتفاع الطلب على المياه.

وأمام هذا الواقع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل حازم من السلطات الإقليمية والجهوية لفتح ملف تدبير الماء بكل جرأة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بدل الاكتفاء بالحلول المؤقتة التي لم تعد تقنع أحدًا. فحين تتحول “الستيرنات” إلى مشهد اعتيادي، ويصبح العطش جزءًا من الحياة اليومية لساكنة دواوير بأكملها، فإن السؤال لم يعد: هل هناك أزمة ماء؟ بل من أوصل اشتوكة إلى هذا الوضع، ومن سيتحمل مسؤولية تعطيش الساكنة؟.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. التعليقات النظيفة تُنشر، والمحتوى المخالف أو الإشهاري يُحال للمراجعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أكادير24

بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله