كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، عن معطيات جديدة تخص تنظيم أسواق أضاحي العيد بالمغرب، مؤكدا إحصاء حوالي 565 سوقا لبيع الماشية بمختلف جهات المملكة، إلى جانب تهيئة 35 سوقا مؤقتا من قبل الوزارة، استعدادا لعيد الأضحى 1447 هـ.
وأوضح الوزير، خلال لقاء صحافي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز نقاط البيع وضمان تموين الأسواق في أفضل الظروف، خلال الفترة المتبقية قبل حلول عيد الأضحى. وتفيد معطيات متطابقة منشورة اليوم بأن هذه الخطة تشمل أسواقا مجهزة ونقاط بيع إضافية لتسهيل عملية التزود بالأغنام والماعز.
وحسب المعطيات التي قدمها البواري، فإن لائحة الأسواق تشمل 454 سوقا جرى تجهيزها من طرف الجماعات الترابية، و76 نقطة بيع بالأسواق الكبرى، إضافة إلى نقاط البيع المباشر، في إطار تدابير تنظيمية تروم توسيع العرض وتقريب نقاط البيع من المواطنين.
ولا يقتصر التحضير لعيد الأضحى على توفير الأسواق، بل يشمل أيضا تتبع مسار الأغنام والماعز الموجهة للذبح، حيث أشار الوزير إلى إصدار دورية مشتركة، في يناير الماضي، بين وزارة الفلاحة ووزارة الداخلية، بشأن تعزيز المراقبة على الأعلاف والمواد المستعملة في تغذية أضاحي العيد.
وفي هذا السياق، أبرز البواري أنه تم، إلى غاية 12 ماي 2026، تسجيل حوالي 162 ألف وحدة لتسمين الأغنام والماعز من طرف المصالح البيطرية التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وذلك بهدف تتبع مسار القطيع وضمان احترام شروط السلامة الصحية.
وتشمل عمليات المراقبة، وفق الوزير، الأعلاف والأدوية البيطرية، إلى جانب إرساء ترخيص مسبق لتنقيل فضلات الدواجن، بهدف تتبع مسارها ووجهتها والوقاية من أي استعمال غير قانوني في تسمين القطيع.
وتكتسي هذه النقطة أهمية خاصة بالنسبة للمستهلكين، لأن مراقبة الأعلاف ومسارات التسمين تعد من بين العناصر الأساسية لضمان جودة الأضاحي وسلامتها، خاصة في فترة تعرف رواجا كبيرا وتحركات مكثفة للماشية بين الأسواق والضيعات ونقاط البيع.
وفي ما يتعلق بتموين الأسواق، أكد وزير الفلاحة أن الأسواق الوطنية تشهد وفرة كبيرة في العرض على مستوى جميع الجهات، مع توفر خيارات متنوعة من حيث السلالات والأحجام والأثمنة. وكانت الحكومة قد أعلنت، خلال مجلسها المنعقد اليوم الخميس، أن العرض الوطني من الأغنام والماعز المخصصة لعيد الأضحى يقدر ما بين 8 و9 ملايين رأس، مقابل طلب يتراوح بين 6 و7 ملايين رأس.
كما أوضح عرض وزير الفلاحة أمام مجلس الحكومة أن القطيع الوطني يناهز حاليا 40 مليون رأس، وأن الحالة الصحية للقطيع جيدة، وفق عمليات التتبع والمراقبة التي تباشرها المصالح البيطرية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بمختلف جهات المملكة.
وتراهن وزارة الفلاحة، من خلال هذه التدابير، على ضمان مرور مرحلة اقتناء الأضاحي في ظروف منظمة، عبر توسيع نقاط البيع، وتقوية المراقبة الصحية، وتتبع وحدات التسمين، وتنسيق العمل مع السلطات الترابية والجماعات والمصالح البيطرية.
وبالنسبة للمواطنين، تعني هذه الإجراءات أن وفرة العرض لا ترتبط فقط بعدد رؤوس الأغنام والماعز، بل أيضا بتنظيم قنوات البيع، وتوفير أسواق قريبة ومراقبة، ومحاربة أي ممارسات قد تضر بسلامة القطيع أو بحقوق المستهلكين.
وتبقى الأسعار، رغم وفرة العرض المعلنة، مرتبطة بعدة عوامل، من بينها السلالة، والوزن، والجودة، وكلفة النقل، ومكان البيع، وطبيعة السوق. لذلك، فإن تعدد الأسواق ونقاط البيع قد يساعد على توسيع الاختيار أمام الأسر، لكنه لا يلغي ضرورة المقارنة والاقتناء من فضاءات منظمة ومراقبة.
وبذلك، تدخل الاستعدادات لعيد الأضحى 2026 مرحلة عملية أكثر وضوحا، عنوانها الأبرز: 565 سوقا للماشية، و35 سوقا مؤقتا، و162 ألف وحدة تسمين مسجلة، ومراقبة للأعلاف والأدوية البيطرية، في محاولة لضمان تموين كاف وسليم قبل العيد.